روي أنه نزل عن زوجته لابنه أبي عمرو ( 1 ) . . . الذي
يقول عنه دغبل إنه ذكوان العبد ، فبنى بها أبو عمرو ، وأمية
حي لا يأنف ولا يطرق ولا يند .
فكان بهذه الإباحية نقيضة من نقائض عصره ومحيطه
وأسلوبا خاصا من أساليب الفسق والفجور ما كان يعرفه
العرب ، وهذا الأسلوب دليلا على الشك في نسبه ، يؤيد
القول بعروضه على مكة من وراء البحر .
نعم سبق أمية إلى الإباحية والاسترخاء فكان بهذا
النقيض الذي لا يلتقي أبدا مع أخلاق العرب وتقاليدهم .
وإذا كان أمية مبالغا بإباحيته في وسط يغالي بمناقضته
في هذا الخلق إباء وغيرة ، فلا جرم أن عرف أمية فيه
عاهرا ضعيف النفس ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) النزاع والتخاصم للمقريزي : 22 ، وشرح النهج 3 : 456 .
( 2 ) شرح النهج 3 : 456 ، النزاع والتخاصم للمقريزي : 22 .