تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
ولا محرم ، مثل زوجته وأمته وأخته ، فإن كانت واحدة منهن فلا يكره ، وكذا إذا أمهن في المسجد لا يكره اه‍ . وإطلاق المحرم على من ذكر تغليب . بحر . والظاهر أن علة الكراهة الخلوة ، ومفاده أنه تنتفي بوجود رجل آخر ، لكنه يفيد أيضا أنها لا تنتفي بوجود امرأة أخرى فيخالف ما مر من الاكتفاء بامرأة ثقة . ثم رأيت في منية المفتي ما نصه : الخلوة بالأجنبية مكروهة وإن كانت معها أخرى كراهة تحريم اه‍ . ويظهر لي أن مرادهم بالمرأة الثقة أن تكون عجوزا لا يجامع مثلها مع كونها قادرة على الدفع عنها وعن المطلقة ، فليتأمل . قوله : ( إلا الأخت رضاعا ) قال في القنية : وفي استحسان القاضي الصدر الشهيد : وينبغي للأخ من الرضاع أن لا يخلو بأخته من الرضاع ، لان الغالب هناك الوقوع في الجماع اه‍ . وأفاد العلامة البيري أن ينبغي معناه الوجوب هنا . قوله : ( والصهرة الشابة ) قال في القنية : ماتت عن زوج وأم فلهما أن يسكنا في دار واحدة إذا لم يخافا الفتنة ، وإن كانت الصهرة شابة فللجيران أن يمنعوها منه إذا خافوا عليهما الفتنة اه‍ . وأصهار الرجل كل ذي رحم من زوجته على اختيار محمد ، والمسألة مفروضة هنا في أمها ، والعلة تفيد أن الحكم كذلك في بنتها ونحوها كما لا يخفى . قوله : ( وإلا لا ) أي وإلا تكن عجوزا بل شابة لا يشمتها ، ولا يرد السلام بلسانه . قال في الخانية : وكذا الرجل مع المرأة إذا التقيا يسلم الرجل أولا ، وإذا سلمت المرأة لأجنبية على رجل : إن كانت عجوزا رد الرجل عليها السلام بلسانه بصوت تسمع ، وإن كانت شابة رد عليها في نفسه . وكذا في الرجل إذا سلم على امرأة أجنبية فالجواب فيه على العكس اه‍ . وفي الذخيرة : وإذا عطس فشمتته المرأة : فإن عجوزا رد عليها ، وإلا رد في نفسه اه‍ . وكذا لو عطست هي كما في الخلاصة . قوله : ( في نقل القهستاني ) أي عن بيع المبسوط . قوله : ( زائدة ) يبعده قوله في القنية رامزا : ويجوز الكلام المباح مع امرأة أجنبية اه‍ . وفي المجتبى رامزا . وفي الحديث دليل على أنه لا بأس بأن يتكلم مع النساء بما لا يحتاج إليه ، وليس هذا من الخوض فيما لا يعنيه ، إنما ذلك في كلام فيه إثم اه‍ . فالظاهر أنه قول آخر أو محمول على العجوز . تأمل . وتقدم في شروط الصلاة أن صوت المرأة عورة على الراجح ومر الكلام فيه ، فراجعه . قوله : ( للضرورة ) وهي معرفة لين بشرتها وذلك غرض صحيح فحل اللمس . إتقاني . قوله : ( في زماننا ) لعل وجه التقييد به أنه لغلبة الشر في زماننا ربما يؤدي المس إلى ما فوقه ، بخلاف في زمن السلف . قال في الاختيار : وإنما حرم المس لافضائه إلى الاستمتاع وهو الوطئ . قوله : ( وبه جزم في الاختيار ) وكذا في الخانية والمبتغي ، وعزاه في الهداية وغيرها لمشايخه . در منتقى . ونقل الإتقاني عن شرح الجامع الصغير لفخر الاسلام عن محمد أنه كره للشاب المس لان بالنظر كفاية ، ولم ير أبو حنيفة بذلك بأسا لضرورة العلم ببشرتها . قوله : ( وأمة بلغت حد الشهوة ) بأن تصلح للجماع ، ولا اعتبار للسن من سبع أو تسع كما صححه الزيلعي وغيره في باب الإمامة ، ثم إن ما مشى عليه المصنف تبعا للدرر هو رواية عن محمد ، وهو خلاف ما مشى عليه في الكنز والملتقى ومختصر القدوري وغيرها . قال في الهداية : وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد ، ومعناه بلغت . وعن محمد : وإذا كانت تشتهي وبجامع
حاشية رد المحتار — صفحة 686 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين