أبلغ في تحصيل معنى اللذة اه . لكن في شرحها للعيني أن هذا لم يثبت عن ابن عمر لا بسند صحيح
ولا يسند ضعيف . وعن أبي يوسف : سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه
ليتحرك عليها هل ترى بذلك بأسا ؟ قال : لا وأرجو أن يعظم الاجر . ذخيرة . قوله : ( لأنه يورث
النسيان ) ويضعف البصر اه ط .
تنبيه : قدمنا أن الرجل ينظر من أمته الحلال ، وهي منه إلى جميع البدن . قال منة مسكين :
وأما حكم نظر السيدة إلى جميع بدن أمتها والأمة إلى سيدتها فغير معلوم اه . وذكر محشيه أبو السعود أنه
مستفاد من قول المصنف والمرأة للمرأة .
أقول : الظاهر أنه كذلك ، إذ لو كانت المرأة كالرجل في ذلك لنصوا عليه ، ولأنهم أناطوا حل
النظر إلى غير مواضع الزينة بحل الوطئ كما مر . وفي العناية والنهاية قبيل الاستبراء ما نصه : والنساء
كلهن في حل نظر بعضهن إلى بعضهن سواء . قوله : ( أو سبب ) كالرضاع والمصاهرة . قوله : ( ولو بزنا )
أي ولو كان عدم حل نكاحها له بسبب زناه بأصولها أو فروعها . قال الزيلعي : وقيل إنها كالأجنبية ،
والأول أصح اعتبارا للحقيقة لأنها محرمة عليه على التأبيد . قوله : ( فمن قصره على الأول ) أي قصر
التقييد على الامن من جانب الرجل ، وهو تعريض بتاج الشريعة والمصنف أيضا . قوله : ( لا إلى الظهر
والبطن إلخ ) أي مع ما يتبعهما من نحو الجنبين والفرجين والأليتين والركبتين . قهستاني . قوله : ( وتلك
المذكورات مواضع الزينة ) أشار إلى أنه ليس المراد في الآية نفس الزينة ، لان النظر إليها مباح مطلقا ،
بل المراد مواضعها : فالرأس موضع التاج ، والوجه موضع الكحل ، والعنق والصدر موضع القلادة ،
والاذن موضع القرط ، والعضد موضع الدملوج ، والساعد موضع السوار ، والكف موضع الخاتم
والخضاب ، والساق موضع الخلخال ، والقدم موضع الخضاب . زيلعي . والشعر موضع العقص .
إتقاني . والدملوج كعصفور ، والدملج مقصور منه . مصباح . وهو من حلي العضد ، والعقص سير
يجمع به الشعر ، وقيل خيوط سود تصل بها المرأة شعرها . مغرب . قوله : ( ولو مدبرة أو أم ولد ) وكذا
المكاتبة ومعتقة البعض عنده . قهستاني . قوله : ( فينظر إليها كمحرمة ) لأنها تخرج لحوائج مولاها وتخدم
أضيافه وهي في ثياب مهنتها ، فصار حالها خارج البيت في حق الأجانب كحال المرأة داخله في حق
محارم الأقارب . وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى جارية متقنعة علاها بالدرة وقال : ألقي عنك الخمار
يا دفار ، أتتشبهين بالحرائر ؟ هداية . ودفار بالدال المهملة كفعال مبني على الكسر من الدفر وهو النتن .
قوله : ( أوشك ) معناه استواء الامرين . تاترخانية . قوله : ( إلا من أجنبية ) أي غير الأمة . وفي التاترخانية
حاشية رد المحتار — صفحة 684
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٨٤