يكره . منح . ويأتي دفعه قريبا . قوله : ( ويكره الانتفاع بلبنها ) فإن كانت التضحية قريبة ينضح ضرعها
بالماء البارد ، وإلا حلبه وتصدق به كما في الكفاية . قوله : ( لوجوبها في الذمة فلا تتعين ) والجواب أن
المشتراة للأضحية متعينة للقربة إلى أن يقام غيرها مقامها فلا يحل له الانتفاع بها ما دامت متعينة ، ولهذا
لا يحل لها لحمها إذا ذبحها قبل وقتها . بدائع . ويأتي قريبا أنه يكره أن يبدل بها غيرها فيفيد التعين
أيضا ، وبه اندفع ما مر عن المنح ، فتدبر . قوله : ( ولو غلط اثنان إلخ ) قال الإتقاني : قوله غلط شرط ،
لما في نوادر ابن سماعة عن محمد : لو تعمد فذبح أضحية رجل عن نفسه لم يجز عن صاحبها ، وفي
الغلط جاز عن صاحبها ، ولا يشبه العمد الغلط ، ولو ضمنه قيمتها في العمد جازت عن الذابح .
وفي الاملاء قال محمد : لو ذبحها متعمدا عن صاحبه يوم النحر ولم يأمره جاز أيضا استحسانا
لأنها هيئت للذبح اه . قوله : ( وذبح كل شاة صاحبه ) يعني شاة الأضحية ، وكان الأولى التعبير به كما
في الكنز والهداية ليفيد أنها لو لم تكن للأضحية تكون مضمون عليه . شرنبلالية . قوله : ( يعني عن
نفسه ) صرح به في البدائع وغيرها ، فلو نواها عن صاحبه مع ظنه أنها أضحية نفسه هل تقع عن المالك
أيضا ؟ الظاهر نعم ، ولم أره فليراجع . قوله : ( على ما دل عليه قوله غلط ) لأنه يفيد أنه ظن كونها شاته
فلا يذبحها إلا عن نفسه عادة . قوله : ( أو لم يغلطا ) من هنا إلى قوله عن صاحبه يوجد في بعض
النسخ ، ولفظة أو لم يغلطا سبق قلم ، إذ لا وجود لها في كلام غيره وقوله فيكون كل واحد وكيلا
عن الآخر دلالة هداية . كان ينبغي ذكره عقب قوله : صح استحسانا .
وعبارة الهداية : وجه الاستحسان أنها تعينت للذبح لتعينها للأضحية ، حتى وجب عليه أن
يضحي بها في أيام النحر : أي لو كان المضحي فقيرا . نهاية . ويكره أن يبدل بها غيرها : أي إذا
كان غنيا . نهاية . فصار المالك مستعينا بكل من يكون أهلا للذبح آذنا له دلالة اه . فقوله : هداية نقل
لحاصل المعنى ، وقوله قاله ابن الكمال فيه أنه لم ينقله ابن الكمال عن الهداية ، ولعل ضمير قاله
زائد ، ومقول القول ما بعده ، وهو قوله وظاهر كلام صدر الشريعة وغيره وقوعه عن صاحبه لكنه
يوهم أن ابن الكمال ذكره في شرحه مع أنه ذكره في منهواته عن الهامش .
ثم إن ما ذكر أنه ظاهر كلام صدر الشريعة هو المصرح به في كتب المذاهب . وقال ط : أهل
المذهب إلا زفر أجمعوا على أنها تقع عن المالك للاذن دلالة . قوله : ( صح استحسانا بلا غرم ) أي صح
عن صاحبه ، فتقع كل أضحية عن مالكها كما علمت فيأخذ كل منهما مسلوخته ، وقدمنا وجه
الاستحسان ، وأما القياس وهو قول زفر فهو أنه يضمن له قيمتها لأنه ذبح شاة غيره بغير إذنه . قوله :
( ويتحالان ) أي إن كانا قد أكلا ثم علما فليحلل كل منهما صاحبه . هداية . قوله : ( وإن تشاحا ) أي عن
التحليل . قوله : ( وتصدق بها ) لأنها بدل عن اللحم فصار كما لو باعه ، لان التضحية لما وقعت عن
حاشية رد المحتار — صفحة 643
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٤٣