وهو بسم الله والله أكبر منقول عن النبي ( ص ) ، وعن علي وابن عباس مثله . قال ابن عباس في تفسير
قوله تعالى : * ( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) * ( الحج : 36 ) اه . ونقل في الذخيرة عن البقال أنه
المستحب . وفي الجوهرة : وإن قال بسم الله الرحمن الرحيم فهو حسن . قوله : ( ولو سمى ) أي قال بسم
الله كما عبر في الخانية ، لما مر أن الكناية لا بد فيها من النية . قوله : ( صح ) عند العامة وهو الصحيح .
خانية . قوله : ( كما لو قال إلخ ) مرتبط بقوله : بخلاف إلخ . قوله : ( من الذابح ) أراد بالذابح محلل
الحيوان ليشمل الرامي والمرسل وواضع الحديد اه ح . واحترز به عما لو سمى له غيره فلا تحل كما
قدمناه وشمل ما إذا كان الذابح اثنين ، فلو سمى أحدهما وترك الثاني عمدا حرم أكله كما في
التاترخانية ، وسيذكره لغزا مع جوابه نظما في آخر الأضحية . قوله : ( حال الذبح إلخ ) قال في الهداية :
ثم التسمية في ذكاة الاختيار تشترط عند الذبح ، وهي على المذبوح ، وفي الصيد تشترط عند الارسال
والرمي ، وهي على الآلة حتى أضجع شاة وسمى وذبح غيرها بتلك التسمية لا يجوز ، ولو رمى إلى
صيد وسمى وأصاب غيره حل ، وكذا في الارسال ، ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بالشفر وذبح
بأخرى أكل ، وإن سمى على سهم ثم رمى بغيره صيدا لا يؤكل اه . قوله : ( إذا لم يقعد عن طلبه ) قيد
في المسائل الثلاث اه ح .
فإن قلت : ذكروا أنه إذا وضع منجلا ليصيد به حمار الوحش ثم وجد الحمار ميتا لا يحل .
قلت : قال البزازي : والتوفيق أنه محمول على ما إذا قعد عن طلبه ، وإلا فلا فائدة للتسمية عند الوضع
اه . منح .
أقول : يخالفه ما ذكره الزيلعي في مسائل شتى قبيل الفرائض من أنه لا يؤكل ولو وجده ميتا من
ساعته ، لان الشرط أن يجرحه إنسان أو يذبحه وبدون ذلك هو كالنطيحة أو المرتدية ، وبه جزم الشارح
هناك إلا أن يقال : إن كلام الزيلعي مخالف لكلام الكنز وغيره حيث قال : فجاء في اليوم الثاني فوجده
مجروحا ميتا لم يؤكل ، فهذا يؤيد توفيق البزازي ، وإن قال الزيلعي : إن تقييده باليوم الثاني وقع اتفاقا ،
ولعل مراد الزيلعي لا يحل إذا قدر على الذكاة الاختيارية ، وإلا فجرح الانسان مباشرة ليس شرطا في
الذكاة الاضطرارية فليتأمل . قوله : ( كما سيجئ ) أي في مسائل شتى آخر الكتاب وعلمت مخالفته لما هنا .
قوله : ( قبل تبدل المجلس ) أي حقيقة أو حكما كالفاصل الطويل كما يأتي ، فافهم . قال الزيلعي : حتى إذا
سمى واشتغل بعمل آخر من كلام قليل أو شرب ماء أو أكل لقمة أو تحديد شفرة ثم ذبح يحل ، وإن كان
كثيرا لا يحل لان إيقاع الذبح متصلا بالتسمية بحيث لا يتخلل بينهما شئ لا يمكن إلا بحرج عظيم
فأقيم المجلس مقام الاتصال ، والعمل القليل لا يقطعه والكثير يقطع اه . قوله : ( لان الفعل يتعدد ) فيتبدل
حاشية رد المحتار — صفحة 613
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١٣