تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
قوله : ( قيل هذا ) أي التحريم فيما لو وصل مع الجر أو النصب . قال في النهاية : فيما لو وصل بلا عطف ، إن بالرفع يحل وبالخفض لا ، كذا في النوازل . وقال بعضهم : هذا إذا كان يعرف النحو . وقال بعضهم : على قياس ما روي عن محمد أنه لا يرى الخطأ في النحو معتبرا في الصلاة ونحوها : لا تحرم الذبيحة . كذا في الذخيرة . وذكر الامام التمرتاشي أن وصله بلا واو يحل في الأوجه كلها لأنه غير مذكور على سبيل العطف فيكون مبتدئا ، لكن يكره لوجود الوصل صورة ، وإن مع الواو : فإن خفضه لا يحل لأنه يصير ذابحا بهما ، وإن رفعه يحل لأنه كلام مبتدأ ، وإن نصبه اختلفوا فيه اه‍ . ومثله في الكفاية والمعراج ، وجزم به في البدائع بما قاله التمرتاشي . قوله : ( والأوجه إلخ ) عبارة الزيلعي هكذا : والأوجه أن لا يعتبر الاعراب بل يحرم مطلقا بالعطف لان كلام الناس لا يجري عليه اه‍ . قال الشيخ الشلبي في حاشيته : هكذا هو في جميع ما وقفت عليه من النسخ وهو غير ظاهر ، لان الكلام فيما إذا لم يكن هناك عطف ، والظاهر أن يقال : بل لا يحرم مطلقا بدون العطف اه‍ . وأبو السعود . وأيده ط بما مر آنفا عن النهاية ، وقدمنا أنه جزم به في البدائع . قوله : ( كما أفاده بقوله وإن عطف إلخ ) فإن ظاهره الحرمة مع العطف في حالة الجر وغيرها حيث أطلق ولم يقل كقول الهداية ومحمد رسول الله بكسر الدال ، وكون هذا مفاد كلام الزيلعي يقتضي أنه حمل كلامه على ظاهره ، ويؤيده أن ابن مالك قال في صورة العطف : قيل ولو رفع يحل . لكن الأوجه إلى آخر ما قدمناه عن الزيلعي ولم يعزه لاحد . نعم عبارة الزيلعي مفروضة في صورة عدم العطف على ما هو ظاهر فيترجح ادعاء ما مر عن الشلبي ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وإن عطف حرمت ) هو الصحيح . وقال ابن سلمة : لا تصير ميتة لأنها لو صارت ميتة يصير الرجل كافرا . خانية . قلت : تمنع الملازمة بأن الكفر أمر باطني والحكم به صعب فيفرق ، كذا في شرح المقدسي . شرنبلالية . قوله : ( أو فلان ) في بعض النسخ أو وفلان بالواو بعد أو وهي أظهر ، والمراد أنه لا فرق في العطف بين تكرار اسم مضاف إلى فلان وعدمه . قوله : ( لأنه أهل به لغير الله ) كذا في الهداية ، لان الاهلال لله تعالى لا يكون إلا بذكر اسمه مجردا لا شريك له . قوله : ( لا أذكر فيهما ) يؤخذ من المقام أن هذا النهي للتحريم فإنه بذكره على الذبيحة تحرم وتصير ميتة على ما تقدم من التفصيل ، وهل الحكم كذلك عند العطاس أو يكون ذكره ( ص ) عنده خلاف الأولى . يحرر اه‍ ط . قوله : ( فإن فصل ) أي بين التسمية وغيرها ، وقوله صورة ومعنى الذي يظهر لي أن الواو فيه بمعنى أو مانعة الخلو ، فقوله قبل الاضجاع مثال للفصل صورة ومعنى وكذا قوله : أو بعد الذبح وقوله وقبل التسمية مثال للفصل معنى فقط ، فإنه إذا أضجعها ثم دعا وأعقب الدعاء بالتسمية والذبح لم يحصل الفصل صورة : أي حسا بل معنى : أي تقديرا لان الواجب تجريد التسمية وقد حصل ، بخلاف ما إذا دعا بعد التسمية قبل الذبح نحو بسم الله اللهم تقبل مني أو اغفر لي فإنه يكره ، لأنه لم يجرد التسمية كما نقله في الشرنبلالية عن الذخيرة وغيرها . تأمل . قوله : ( لا بأس به ) أي لا يكره ، لما روي عن النبي ( ص ) أنه قال