قوله : ( قيل هذا ) أي التحريم فيما لو وصل مع الجر أو النصب . قال في النهاية : فيما لو وصل بلا
عطف ، إن بالرفع يحل وبالخفض لا ، كذا في النوازل . وقال بعضهم : هذا إذا كان يعرف النحو .
وقال بعضهم : على قياس ما روي عن محمد أنه لا يرى الخطأ في النحو معتبرا في الصلاة ونحوها : لا
تحرم الذبيحة . كذا في الذخيرة .
وذكر الامام التمرتاشي أن وصله بلا واو يحل في الأوجه كلها لأنه غير مذكور على سبيل
العطف فيكون مبتدئا ، لكن يكره لوجود الوصل صورة ، وإن مع الواو : فإن خفضه لا يحل لأنه يصير
ذابحا بهما ، وإن رفعه يحل لأنه كلام مبتدأ ، وإن نصبه اختلفوا فيه اه . ومثله في الكفاية والمعراج ،
وجزم به في البدائع بما قاله التمرتاشي . قوله : ( والأوجه إلخ ) عبارة الزيلعي هكذا : والأوجه أن لا يعتبر
الاعراب بل يحرم مطلقا بالعطف لان كلام الناس لا يجري عليه اه . قال الشيخ الشلبي في حاشيته :
هكذا هو في جميع ما وقفت عليه من النسخ وهو غير ظاهر ، لان الكلام فيما إذا لم يكن هناك عطف ،
والظاهر أن يقال : بل لا يحرم مطلقا بدون العطف اه . وأبو السعود . وأيده ط بما مر آنفا عن النهاية ،
وقدمنا أنه جزم به في البدائع . قوله : ( كما أفاده بقوله وإن عطف إلخ ) فإن ظاهره الحرمة مع العطف في
حالة الجر وغيرها حيث أطلق ولم يقل كقول الهداية ومحمد رسول الله بكسر الدال ، وكون هذا مفاد
كلام الزيلعي يقتضي أنه حمل كلامه على ظاهره ، ويؤيده أن ابن مالك قال في صورة العطف : قيل ولو
رفع يحل . لكن الأوجه إلى آخر ما قدمناه عن الزيلعي ولم يعزه لاحد . نعم عبارة الزيلعي مفروضة في
صورة عدم العطف على ما هو ظاهر فيترجح ادعاء ما مر عن الشلبي ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وإن
عطف حرمت ) هو الصحيح . وقال ابن سلمة : لا تصير ميتة لأنها لو صارت ميتة يصير الرجل كافرا .
خانية .
قلت : تمنع الملازمة بأن الكفر أمر باطني والحكم به صعب فيفرق ، كذا في شرح المقدسي .
شرنبلالية . قوله : ( أو فلان ) في بعض النسخ أو وفلان بالواو بعد أو وهي أظهر ، والمراد أنه لا فرق
في العطف بين تكرار اسم مضاف إلى فلان وعدمه . قوله : ( لأنه أهل به لغير الله ) كذا في الهداية ، لان
الاهلال لله تعالى لا يكون إلا بذكر اسمه مجردا لا شريك له . قوله : ( لا أذكر فيهما ) يؤخذ من المقام أن
هذا النهي للتحريم فإنه بذكره على الذبيحة تحرم وتصير ميتة على ما تقدم من التفصيل ، وهل الحكم
كذلك عند العطاس أو يكون ذكره ( ص ) عنده خلاف الأولى . يحرر اه ط . قوله : ( فإن فصل ) أي بين
التسمية وغيرها ، وقوله صورة ومعنى الذي يظهر لي أن الواو فيه بمعنى أو مانعة الخلو ، فقوله قبل
الاضجاع مثال للفصل صورة ومعنى وكذا قوله : أو بعد الذبح وقوله وقبل التسمية مثال للفصل
معنى فقط ، فإنه إذا أضجعها ثم دعا وأعقب الدعاء بالتسمية والذبح لم يحصل الفصل صورة : أي حسا
بل معنى : أي تقديرا لان الواجب تجريد التسمية وقد حصل ، بخلاف ما إذا دعا بعد التسمية قبل
الذبح نحو بسم الله اللهم تقبل مني أو اغفر لي فإنه يكره ، لأنه لم يجرد التسمية كما نقله في
الشرنبلالية عن الذخيرة وغيرها . تأمل . قوله : ( لا بأس به ) أي لا يكره ، لما روي عن النبي ( ص ) أنه قال
حاشية رد المحتار — صفحة 611
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١١