كتاب الذبائح
قوله : ( مناسبتها للمزارعة إلخ ) كذا في شروح الهداية . قال في الحواشي السعدية : كان ينبغي
أن تبين المناسبة بين الذبائح والمساقاة لذكرها بعد المساقاة ، ويقول في كل منهما إصلاح مالا ينتفع به
بالاكل في الحال للانتفاع في المآل اه .
أقول : قد يجاب بأنه ، لما كانت المساقاة متحدة مع المزارعة شروطا وحكما وخلافا كما مر ،
وذكرا في كثير من الكتب في ترجمة واحدة ، ونقل القهستاني عن النتف أن المساقاة من المزارعة تسامحوا
في ذلك . قوله : ( إتلافا في الحال ) لان فيهما إلقاء البذر في الأرض واستهلاكه فيه وإزهاق روح
الحيوان وتخريب بنيته ، لكن هذا الاتلاف في الحقيقة إصلاح فلا ينافي ما مر ، فتدبر . قوله : ( الذبيحة
اسم ما يذبح ) فالاطلاق باعتبار ما يؤول . قوله : ( كالذبح بالكسر ) فهما بمعنى واحد ، ومنه قوله تعالى : *
( وفديناه بذبح عظيم ) * . قوله : ( وأما بالفتح ) في بعض النسخ : وأما الفتح ، والمراد المفتوح . قوله : (
فقطع الأوداج ) فيه تغليب كما يأتي . قوله : ( من شأنه الذبح ) أي شرعا لان السمك والجراد يمكن
ذبحهما ط : أي إن كان لهما أوداج ، وإلا فلا يمكن فيهما أصلا . تأمل . قوله : ( ودخل ) أي فيما
يحرم المتردية والنطيحة ، وكذا المريضة والتي بقر الذئب بطنها على ما يأتي بيانه . قوله : ( وكل ما لم يذك )
هذا الدخول اقتضى خروج المتن عن كونه قيدا في التعريف اه ح . قوله : ( ذكاء شرعيا ) المعروف الذكاة
بالهاء فليراجع اه ح .
أقول : في القاموس : التذكية : الذبح كالذكاء والذكاة . قوله : ( وذكاة الضرورة ) أي في صيد غير
مستأنس ونحوه مما يأتي متنا وشرحا . قوله : ( وطعن وإنهار دم ) كذا في المنح ، فالأول عطف خاص على
عام ، والثاني مسبب عنهما . قال ط : ولو اقتصر على الجرح كما اقتصر غيره لكان أولى . قوله : ( بين
الحلق واللبة ) الحلق في الأصل الحلقوم كما في القاموس : أي من العقدة إلى مبدأ الصدر ، وكلام
التحفة والكافي وغيرهما يدل على أن الحلق يستعمل في العنق بعلاقة الجزئية ، فالمعنى بين مبدأ الحلق :
أي أصل العنق كما في القهستاني ، فكلام المصنف محتمل للروايتين والآتيتين . قوله : ( بالفتح ) أي
والتشديد . قوله : ( وعروقه ) أي الحلق لا الذبح . قهستاني . قوله : ( الحلقوم ) هو الحلق زيد فيه الواو والميم
كما في المقاييس . قهستاني . قوله : ( وسطه أو أعلاه أو أسفله ) العبارة للإمام محمد في الجامع الصغير
لكنها بالواو ، وأتى الشارح بأو إشارة إلى أن الواو فيها بمعنى أو ، إذ ليس الشرط وقوع الذبح في الأعلى
والأوسط والأسفل بل في واحد منها ، فافهم . قال في الهداية وفي الجامع الصغير : لا بأس
بالذبح في الحلق كله وسطه وأعلاه وأسفله ، والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام : الذكاة ما بين