وفي الهداية أنه مجرى العلف والماء ، والمرئ مجرى النفس . قال صدر الشريعة : وهو سهو ،
لكن نقل مثله ابن الكمال عن الكشاف في تفسير سورة الأحزاب والقهستاني عن المبسوطين . وقال في
الطلبة : الحلقوم مجرى الطعام ، والمرئ مجرى الشراب . وفي العيني أنه مجراهما . قوله : ( والمرئ )
بالهمزة ، قال في القاموس كأمير . قوله : ( والودجان ) تثنية ودج بفتحتين : عرقان عظيمان في جانبي قدام
العنق بينهما الحلقوم والمرئ . قهستاني . قوله : ( إذ للأكثر حكم الكل ) ولقوله عليه الصلاة والسلام :
أفر الأوداج بما شئت وهو اسم جمع وأقله الثلاث ، قال في العناية : والفري القطع للاصلاح ،
والافراء للافساد فكسر الهمزة أنسب . قوله : ( وهل يكفي قطع أكثر كل منها ) أي من الأربعة ، وهذا
قول محمد والأول قول الإمام . وعند أبي يوسف يشترط قطع الأولين وأحد الودجين ، وكان قوله قول الإمام
. وعن أبي يوسف رواية ثالثة ، وهي اشتراط قطع الحلقوم مع آخرين . ذكره الإتقاني وغيره .
قوله : ( وصحح البزازي إلخ ) عبارته : أصح الأجوبة في الأكثر عنه : إذا قطع الحلقوم والمرئ والأكثر
من كل ودجين يؤكل وما لا فلا اه . ويظهر من كلام غيره أن الضمير في عنه راجع للإمام محمد ،
فتأمل . قوله : ( وسيجئ ) أي قبيل قوله ذبح شاة . وفي المنح عن الجوهرة والينابيع : إذا مرضت الشاة
ولم يبق فيها من الحياة إلا مقدار ما يعيش المذبوح ، فعندهما لا تحل بالذكاة ، والمختار أن كل شئ ذبح
وهي حي أكل ، وعليه الفتوى لقوله تعالى : * ( إلا ما ذكيتم ) * ( المائدة : 3 ) من غير تفصيل . قوله : ( بكل )
متعلق بقطع . قوله : ( أراد بالأوداج إلخ ) يشير إلى أنه ليس المراد خصوص الودجين والجمع لما فوق
الواحد ، بل المراد الأربعة تغليبا : أي بكل آلة تقطعها ، ولا يخفى أن وصف الآلة بذلك لا يفيد
اشتراط قطع الأربعة للحل حتى ينافي ما مر ، فافهم . قوله : ( ولو بنار ) قال في الدر المنتقى : وهل تحل
بالنار على المذبح ؟ قولان ، الأشبه لا كما في القهستاني عن الزاهدي .
قلت : لكن صرحوا في الجنايات بأن النار عمد وبها تحل الذبيحة ، لكن في المنح عن الكفاية :
إن سال بها الدم تحل وإن تجمد لا اه . فليحفظ وليكن التوفيق اه . قوله : ( أو بليطة ) بكسر اللام
وسكون الياء آخر الحروف : هي قشر القصب اللازق والجمع ليط اه . ط عن الحموي . قوله : ( أو
مروة ) صححها بعض شراح الوقاية بكسر الميم ولم نجده في المعتبرات من اللغات ، وقد أوردها
صاحب الدستور في الميم المفتوحة كذا قاله أخي زاده . منح . قوله : ( مع الكراهة ) أي كراهة الذبح بها ،
وأما أكل الذبيح بها لا بأس به كما في العناية والاختيار . شرنبلالية . قوله : ( بشفرة ) بفتح الشين . ح
عن جامع اللغة . وفي القاموس أنها السكين العظيم ، وما عرض من الحديد وحد وجمعه شفار . قوله :
( وندب إلخ ) للامر به في الحديث ، لأنها تعرف ما يراد بها كما جاء في الخبر أبهمت البهائم إلا عن
حاشية رد المحتار — صفحة 606
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٠٦