تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
ورثة الآخر كما مر ، ونظيره في المزارعة كما في الهداية أيضا . واستشكل الزيلعي الرجوع على العامل أو ورثته في حصته من الثمر فقط ، وكان ينبغي الرجوع بجميع النفقة ، لان العامل إنما يستحق بالعمل وكان العلم كله عليه ، ولهذا إذا اختار المضي أو لم يمت صاحبه كان العمل كله عليه ، فلو كان الرجوع بحصته فقط يؤدي إلى أن العمل يجب عليهما حتى تستحق المؤنة بحصته فقط ، وهذا خلف لأنه يؤدي إلى استحقاق العامل بلا عمل في بعض المدة ، وكذا هذا الاشكال وارد في المزارعة أيضا اه‍ . وأجاب في السعدية بأن المعنى أن الرجوع في حصة العامل بجميع النفقة لا بحصته كما فهمه هذا الفاضل اه‍ . وهذا الجواب موافق لما قدمناه في المزارعة على التاترخانية ، من أنه يرجع بجميع النفقة مقدارا بالحصة ، ولقول الهداية هناك : يرجع بما ينفقه في حصته ، ولم يقل بنفسه ولا بحصته ، ومعنى كونه مقدرا بالحصة أنه يرجع بما أنفق في حصة العامل إن كان قدرها أو دونها لا بالزائد عليها كما نقل عن المقدسي . قال الحموي : نعم يرد هذا : أي إشكال الزيلعي على ما في الكافية والغاية والمبسوط من أنه يرجع بنصف ما أنفقه . هذا ، واعلم أن الرجوع بجميع النفقة هو الموافق لما قرره في المزارعة ، وتقدم متنا من أنه لو مات رب الأرض والزرع بقل فالعمل على العمال لبقاء العقد ، ولو انقضت المدة فعليهما بالحصص ، وعن هذا صرح في الذخيرة بأن ورثة رب الأرض إذا أنفقوا بأمر القاضي رجعوا بجميع النفقة مقدارا بالحصة ، وفي انتهاء المدة يرجع رب الأرض على الزارع بالنصف مقدارا بالحصة . والفرق بقاء العقد في الأول ، وكون العمل على العامل فقط ، بخلاف الثاني . وتمامه مر في المزارعة . وهذا كله وإن كان في المزارعة ، لكن المساقاة مثلها كما قدمناه آنفا عن الهداية ويأتي ، ولم يفرقوا هنا بينهما إلا من وجه واحد يأتي قريبا . ثم اعلم أن ظاهر التقييد بأمر القاضي أنه لا رجوع بدونه ، فتنبه . قوله : ( وإن ماتا إلخ ) قال في الهداية : فإن أبى ورثة العامل أن يقوموا عليه كان الخيار في ذلك لورثة رب الأرض على ما وصفنا . قوله : ( بل انقضت مدتها ) أي والثمر نئ ، فهذا الأول سواء . هداية . قوله : ( إن شاء عمل ) أي كالمزارعة ، لكن هنا لا يجب على العامل أجر حصته إلى أن يدرك لان الشجر لا يجوز استئجاره ، بخلاف المزارعة حيث يجب عليه أجر مثل الأرض ، وكذا العمل كله على العامل وفي المزارعة عليهما ، زيلعي . وإن أبى عن العمل خير الآخر بين خيارات ثلاثة كما بينا . إتقاني . فرع : قال العامل على الكرم أياما ثم ترك فلما أدرك الثمر جاء يطلب الحصة : إن ترك في وقت صار للثمرة قيمة له الطلب ، وإن قبله فلا . بزازية . قوله : ( وتفسخ بالعذر ) وهل يحتاج إلى قضاء القاضي ؟ فيه روايتان ذكرناهما في المزارعة . إتقاني . وهل سفر العامل عذر ؟ فيه روايتان . قال في البزازية : والصحيح أنه يوفق بينهما ، فهو عذر إذا شرط عليه عمل نفسه ، وغير عذر إذا أطلق ، وكذا التفصيل في مرض العامل اه‍ . قوله : ( وسعفه ) بالتحريك جمع سعفة : غصن النخل صحاح ، ونقله ابن الكمال عن المغرب ، وكتب في الهامش أن ما في زكاة العناية من أنه ورق الجريد الذي يتخذ منه المرواح ليس بذاك اه‍ . لكن ذكر القهستاني أنه عليهما يطلق . قوله : ( منه ) أي من العامل متعلق بقوله