أربعة : خالقها ، ورازقها ، وحتفها ، وسفادها شرنبلالية عن المبسوط . قوله : ( إن بقيت حية إلخ ) قال
الفقيه أبو بكر الأعمش : وهذا إنما يستقيم أن لو كانت تعيش قبل قطع العروق بأكثر مما يعيش المذبوح
حتى تحل بقطع العروق ليكون الموت مضافا إليه ، وإلا فلا تحل لأنه يحصل الموت مضافا إلى الفعل
السابق . إتقاني . لكن رأيت بهامشه ، قال الحاكم الشهيد : هذا التفصيل يصح فيما إذا قطعه بدفعتين ،
فلو بدفعة فلا حاجة إليه كما قلنا في الديات : لو شجه موضحتين بضربة ففيه أرش وبضربتين أرشان
اه .
أقول : وهو الذي يظهر لمن تدبر ، ولذا لم يذكر جمهور الشراح هذا التفصيل . قوله : ( والنخع )
بالنون والخاء المعجمة والعين المهملة . قوله : ( بلوغ السكين النخاع ) المناسب إبلاغ السكين اه ح . وقيل
النخع : أن يمد رأسه حتى يظهر مذبحه ، وقيل أن يكسر عنقه قبل أن يسكن عن الاضطراب ، فإن
الكل مكروه لما فيه من تعذيب حيوان بلا فائدة . هداية . وذكر الزمخشري أن الأخير هو البخع بالباء
دون النون ، وصوبه المطرزي وغيره ، إلا أن الكواشي رده بأن البخاع بالباء لم يوجد في اللغة . وقال
ابن الأثير : طالما بحثت عنه في كتب اللغة والطب والتشريح فلم أجده ، فمجرد منع الفاضل التفتازاني
لذلك ليس بشئ . قهستاني . والنخاع بالنون قال في العناية : بالفتح والكسر والضم لغة . قوله : ( وكره
إلخ ) هذا هو الأصل الجامع في إفادة معنى الكراهة . عناية . قوله : ( أي تسكن عن الاضطراب ) كذا
فسره في الهداية . قوله : ( وهو تفسير باللازم ) لأنه يلزم من برودتها سكوتها بلا عكس . قوله : ( لمخالفته
السنة ) أي المؤكدة لأنه توارثه الناس فيكره تركه بلا عذر . إتقاني . قوله : ( إن كان صيدا ) قيد لقوله
حلالا ، وقوله خارج الحرم ، واحترز به عن ذبح الشاة ونحوها فتحل من محرم وغيره ولو في الحرم .
قوله : ( فصيد الحرم لا تحله الذكاة في الحرم مطلقا ) أي سواء كان المذكى حلالا أو محرما ، كما أن
المحرم لا يحل الصيد بذكاته في الحل أو الحرم ، وتقييده بقوله في الحرم يفيد أن الحلال لو أخرج إلى
الحرم وذبحه فيه يحل . قال ط : والظاهر خلافه اه .
أقول : يؤيده إطلاق الإتقاني حيث قال : وكذا صيد الحرم لا تحل ذبيحته أصلا لا للمحرم ولا
للحلال ، ويؤيده أيضا قول الهداية : لان الذكاة فعل مشروع ، وهذا الصنيع محرم فلم يكن ذكاة . قوله :
( ذميا أو حربيا ) وكذا عربيا أو تغلبيا ، لان الشرط قيام الملة . هداية . وكذا الصابئة لأنهم يقرون بعيسى
عليها السلام . قهستاني .
وفي البدائع : كتابهم الزبور ولعلهم فرق ، وقدم الشارح في الجزية أن السامرة تدخل في اليهود
لأنهم يدينون بشريعة موسى عليه السلام ، ويدخل في النصارى الإفرنج والأرمن سائحاني . وفي
الحامدية : وهل يشترط في اليهودي أن يكون إسرائيليا وفي النصراني أن لا يعتقد أن المسيح إله ؟
حاشية رد المحتار — صفحة 607
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٠٧