تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
يخاف . قوله : ( ولو شرط على العامل فسدت اتفاقا ) عبارة الهداية : ولو شرط الجذاذ على العامل فسدت اتفاقا لأنه لا عرف فيه اه‍ . وقدم الشارح آخر المزارعة عن الخلاصة أنه يضمن العنب بترك الحفظ للعرف ، فتنبه . قوله : ( والأصل إلخ ) لم يفد شيئا زائدا على ما قبله ، فإن ما قبله أصل لذكره على وجه العموم . تأمل . وذكر في التاترخانية عن الينابيع أن اشتراط ما لا تبقى منفعته بعد المدة على المساقي كتلقيح والتأبير والسقي جائز ، وما تبقى منفعته بعدها كإلقاء السرقين ونصب العرائش وغرس الأشجار ونحو ذلك مفسد . قوله : ( كما بعد القسمة ) أي كالعمل الذي بعد قسمة الخارج . قال في العناية : كالحمل إلى البيت والطحن وأشباههما وهما ليسا من أعمالها فيكونان عليهما ، لكن فيما هو قبل القسمة على الاشتراك ، وفيما هو بعدها على كل واحد منهما في نصيبه خاصة لتميز ملك كل واحد منهما عن ملك الآخر . قوله : ( ثم زاد أحدهما إلخ ) ذكر في الهندية أصلا حسنا فقال : الأصل ما مر مرارا أن كل موضع احتمل إنشاء العقد احتمل الزيادة ، وإلا فلا ، والحط جائز في الموضعين ، فإذا دفع نخلا بالنصف معاملة فخرج الثمر : فإن لم يتناه عظمه جازت الزيادة منهما أيهما كان ، ولو تناهى عظم البسر جازت الزيادة من العامل لرب الأرض ، ولا تجوز الزيادة من رب الأرض للعامل شيئا اه‍ . فإن حمل ما ذكر هنا على ما إذا تناهى العظم حصل التوفيق ، أما قبل التناهي فهو بمنزلة إنشاء العقد ، وإنشاؤه حينئذ من الطرفين جائز كما يشير إليه أصل الهندية ، فتدبر اه‍ ط . قلت : وذكر نحو هذا الأصل في التاترخانية ، وذكر أن المزارعة والمعاملة سواء . قوله : ( دفع الشجر لشريكه مساقاة لم يجز ) أي إذا شرط له أكثر من قدر نصيبه ، قال في التاترخانية : وإذا فسدت فالخارج بينهما نصفان على قدر نصيبهما في النخيل ، ولو اشتراطا أن يكون الخارج بينهما نصفين جاز اه‍ . وفساد مساقاة الشريك مذكور في المنح وغيرها ، وبه أفتى في الخيرية والحامدية ، فما يفعل في زماننا فاسد ، فتنبه . وقيد بالمساقاة لان المزارعة بين الشريكين في أرض وبذر منهما تصح في أصح الروايتين . والفرق كما في الذخيرة أن معنى الإجارة في المعاملة راجح على معنى الشركة ، وفي المزارعة بالعكس . فرع : لو ساق أحد الشريكين على نصيبه أجنبيا بلا إذن الآخر هل يصح ؟ فعند الشافعية نعم . قال الرملي : والظاهر أن مذهبنا كذلك لان المساقاة إجارة وهي تجوز في المشاع عندهما ، والمعول عليه في المساقاة والمزارعة مذهبهما ، فتجوز المساقاة في المشاع ، ولم أر من صرح به . ثم رأيت المؤلف أجاب بأنها تصح عندهما كما تفقهت ، ولله تعالى الحمد والمنة اه‍ . أقول : فيه بحث ، لان معنى الإجارة وإن كان راجحا في المساقاة كما قدمناه آنفا ، لكن الإجارة