تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
فيلزمه قيمتها ، كما يجب على صاحب الثوب قيمة ما زاد الصبغ في ثوبه وأجر عمله اه‍ . قوله : ( فيما هو موجود قبل الشركة ) وهو الأرض . قوله : ( فكان كقفيز الطحان ) إذ هو استئجار ببعض ما يخرج من عمله وهو نصف البستان . هداية . هذا ، وأما وجه صحة المناصبة فقال في الذخيرة : لأنهما شرطا الشركة في جميع ما يخرج بعمل العامل ، وهذا جائز في المزارعة فكذا في المعاملة اه‍ . ومقتضى هذا أن كونها في معنى قفيز الطحان لا يضر إذ هو جار في معظم مسائل المزارعة والمعاملة ، ولهذا قال الامام بفسادهما ، وترك صاحباه القياس استدلالا بأنه عليه الصلاة والسلام عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر أو زرع وهذا يفيد ترجيح الوجه الذي قدمناه عن النهاية ، فليتأمل . قوله : ( يوم الغرس ) كذا أفاده الرملي ، وقال : لأن الضمان في مثله من وقت الاستهلاك فتعتبر قيمته من وقته لا من وقت صيرورته شجرا مثمرا ولا من وقت المخاصمة ، فاعلم ذلك فإن المحل قد يشتبه اه‍ . قوله : ( وحيلة الجواز إلخ ) هذه الحيلة وإن أفادت صحة الاشتراك في الأرض والغراس لكنها تضر صاحب الأرض ، لان استئجار الشريك على العمل في المشترك لا يصح ولا يستحق أجرا إن عمل ، فقد يمتنع عن العمل ويأخذ نصف الأرض بالثمن اليسير ، اللهم إلا أن يحمل على أنهما أفرزا الغراس وغرس كل نصف في جانب فتصح الإجارة أيضا ، فتأمل . قوله : ( إلا بعد ذهاب لحمها ) أي وبعد ذهابه لا قيمة للنواة فكانت كالمسألة الأولى ط قال في المنح عن الخانية : بخلاف الصيد إذا فرخت في أرض كالمسألة الأولى ط إنسان أو باضت ، لان الصيد ليس من جنس الأرض ولا متصل بها . قوله : ( فإن مات العامل إلخ ) أشار إلى أن العقد وإن بطل لكنه يبقى حكما : أي استحسانا كما في شرحه على الملتقى وغيره دفعا للضرر ، فاندفع ما في الشرنبلالية من دعوى التنافي . تأمل . قوله : ( وإن أرادوا القلع ) التعبير به يناسب المزارعة لا المساقاة اه‍ ح . قلت : والأحسن القطع لأنه أشمل . تأمل . قوله : ( لم يجبروا على العمل ) أي بل يخير الآخر بين أن يقسم البسر على الشرط ، وبين أن يعطيهم قيمة نصيبهم من البسر ، وبين أن ينفق على البسر حتى يبلغ فيرجع بذلك في حصتهم من الثمر كما في الهداية . قوله : ( يقوم العامل إلخ ) ولو التزم الضرر تتخير