إدراكه المعلوم اه . فرع : تجوز إضافة المزارعة والمعاملة إلى وقت في المستقبل ، بزازية . قوله : ( في أول السنة ) عبارة
ابن ملك : في تلك السنة لأنه متيقن وما بعده مشكوك اه . وهي أولى ط . قوله : ( وفي الرطبة ) بالفتح
بوزن كلبه : القصب ما دام رطبا والجمع رطاب بوزن كلاب . وقيل جميع البقول . ط عن الحموي
ويأتي ما فيه . قوله : ( على إدراك بذرها ) يعني إذا دفعها مساقاة لا يشترط بيان المدة فيمتد إلى إدراك بذرها
لأنه كإدراك الثمر في الشجر . ابن كمال . وهذا إذا انتهى جذاذها كما قيد به في العناية ، وسيذكره
المصنف ، وإلا كان المقصود الرطبة ويقع على أول جزة كما يأتي . قوله : ( إن الرغبة فيه وحده ) كذا قيد به
في العناية أيضا قال : لأنه يصير في معنى الثمر للشجر ، وإدراكه له وقت معلوم وهو يحصل بعمل
العامل فصح اشتراط المناصفة فيه والرطبة لصاحبها ، ولو ذكر هذا القيد عند كلام المصنف الآتي لكان
أخصر وأظهر . قوله : ( فإن لم يخرج إلخ ) مرتبط بالمتن ، وقد نقله المصنف عن الخانية وهذا إذا لم يسم
مدة ، وإذا سمى مدة فسيأتي بيانه ط قوله : ( لعدم التيقن إلخ ) بل هو متوهم في كل مزارعة
ومساقاة بأن يصطلم الزرع أو الثمر آفة سماوية . درر . قوله : ( فعلى الشرط ) هذا إذا كان الخارج يرغب
فيه ، وإن لم يرغب في مثله في المعاملة لا يجوز . شرنبلالية عن البزازية : لان ما ما لا يرغب فيه وجوده
وعدمه سواء . خلاصة .
قلت : وأفتى في الحامدية بأن لو برز البعض دون البعض في المدة فله أخذ ما برز بعمله فيها
دون البارز بعدها . قوله : ( وإلا فسدت ) أي وإلا يخرج في الوقت المسمى بل تأخر فللعامل أجر المثل
لفساد العقد ، لأنه تبين الخطأ في المدة المسماة فصار كما إذا علم ذلك في الابتداء ، بخلاف ما إذا لم
يخرج أصلا أن الذهاب بآفة فلا يتبين فساد المدة فبقي العقد صحيحا ، ولا شئ لكل واحد منهما على
صاحبه . هداية . قوله : ( ليدوم عمل إلخ ) عبارة صدر الشريعة : ليعمل إلى إدراك الثمر .
واعترضها المصنف تبعا لليعقوبية وغيرها بأن مفادها أن الاجر بمقابلة العمل اللاحق إلى النضج
وليس كذلك ، لأنه لما تبين فساد العقد بعدم الخروج لزم أجر العمل السابق . وأجابوا بأن يمكن أن
يقال : معنى قوله ليعمل : ليدوم عمله ، والإدراك بمعنى الخروج ، لأنه ما لم يخرج لا يستحق الاجر
أصلا لجواز أن لا يخرج أصلا لآفة سماوية اه . وأجاب ابن الكمال بأن المعنى أجر مثل العامل
المستأجر ليعمل إلى إدراك الثمر لا أجر مثل العامل المستأجر إلى زمان ظهور فساد العقد فإن أجر المثل
يتفاوت بقلة المدة وكثرتها . فافهم فإنه دقيق اه . تأمل . قوله : ( لم تبلغ الثمرة ) أي لم تبلغ الغراس الثمرة .
كذا في شروح الهداية . فالثمرة بالنصب مفعول تبلغ ، وفاعله ضمير الغراس . والمعنى : أنها لم تبلغ
زمنا تصلح فيه للاثمار لا أنها لم تثمر بالفعل ، لأنها لو كانت صالحة للاثمار لكنها وقت الدفع لم تكن
مثمرة يصح بلا بيان المدة ويقع على أول ثمرة تخرج كما مر ، ولهذا عبر هناك بالشجر وهنا عبر
حاشية رد المحتار — صفحة 597
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٩٧