على كل فريق ربعه وانفرد شهود الدخول بالنصف فينفردون بضمانه اه .
فقال : وفي البحر عن المحيط : ولو رجع شاهدا الطلاق لا ضمان عليهما لأنهما أوجبا نصف
المهر وشاهد الدخول لا غير يجب عليهما نصف المهر ، لأنه يثبت بشهادة شهود الطلاق نصف المهر
وتلف بشاهدي الدخول نصف المهر ، وإن رجع من كل طائفة واحد لا يجب على شاهدي الطلاق شئ
ويجب على شاهدي الدخول الربع ا ه . قوله : ( لأنه ضمان إتلاف ) بخلاف ضمان الاعتاق لأنه لم يتلف
إلا ملكه ولزم منه فساد ملك صاحبه فضمنه الشارع صلة ومواساة له . قوله : ( بقية قيمته ) فإن لم يكن
له مال غير العبد عتق ثلثه وسعى في ثلثه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على
العبد ، فإن عجز العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على العبد عندهما .
بحر . قوله : ( يضمنان قيمته ) والفرق أنهما بالكتابة حالا بين المولى وبين مالية العبد بشهادتهما غاصبين
فيضمنان قيمته ، بخلاف التدبير فإنه لا يحول بل تنقص ماليته . فتح . قوله : ( على الشهود ) قال في
البحر بعد نقله ذلك عن المحيط : وبه علم أن ما في فتح القدير من أن الولاء للذين شهدوا عليه
بالكتابة سهو اه . قوله : ( وورثاه ) أي المشهود عليه لو كانا وارثين له . قوله : ( لا شهود الأصل الخ )
قال المصنف في وجهه : لأنهم أنكروا : أي شهود الأصل السبب وهو الاشهاد وذلك لا يبطل القضاء
لأنه خبر يحتمل الصدق والكذب فصار كرجوع الشاهد بعد القضاء لا ينقض به الشهادة لهذا ، بخلاف
ما إذا أنكروا الاشهاد قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفرعين كما إذا رجعوا قبله . فتح . قوله : ( فلا
ضمان ) لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا على غيرهم بالرجوع . منح . قوله : ( وضمن المزكون )
قال في البحر : وأطلق ضمانهم فشمل الدية لو زكوا شهود الزنا فرجم فإذا الشهود عبيد أو مجوس
فالدية على المزكين عنده . قوله : ( بكونهم عبيدا ) بأن قالوا علمنا أنهم عبيد ومع ذلك زكيناهم ، وقيل
الخلاف فيما إذا أخبر المزكون بالحرية بأن قالوا هم أحرار ، أما إذا قالوا هم عدول فبانوا عبيدا لا
يضمنون إجماعا ، لان العبد قد يكون عدلا . جوهرة . قوله : ( أما مع الخطأ ) بأن قال أخطأت في
حاشية رد المحتار — صفحة 54
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٤