الراجعين خمسون أثلاثا ، لان الأول لم يرجع إلا عن مائة فبقي شاهدا بثلاثمائة ، والرابع الذي لم يرجع
شاهد بالثلاثمائة كما هو شاهد بالمائة الرابعة أيضا فوجد نصاب الشهادة في الثلاثمائة فلا ضمان فيها .
وأما المائة الرابعة لما بقي الرابع شاهدا بها ورجع البقية تنصفت لان العبرة لمن بقي فيضمنون نصفها وهو
الخمسون أثلاثا ، فإن رجع الرابع عن الجميع ضمنوا المائة أرباعا : يعني المائة التي اتفقوا على الرجوع
عنها ، وغير الأول يضمن الخمسين التي اتفقوا على الرجوع عنها أثلاثا . ووجه عدم ضمان المائتين
والخمسين أن الأول بقي شاهدا بثلاثمائة والثالث بقي شاهدا بمائتين فالمائتان تم عليها النصاب وبقي
على الثالثة شاهد واحد لم يرجع ، ولكن لما رجع الثلاثة غيره تنصفت فضمنوا الخمسين أثلاثا .
سائحاني . وقوله والثالث بقي شاهد العلة والثاني والمسألة مذكورة في البحر عن المحيط موجهة بعبارة
أخرى فراجعه . قوله : ( ضمنت الربع ) إذا بقي على الشهادة من يبقى به ثلاثة الأرباع . منح . قوله :
( فإن رجعوا ) أي رجع الكل من الرجل والنساء . قوله : ( بالأسداس ) السدس على الرجل وخمسة
الأسداس على النسوة ، لان كل امرأتين تقوم مقام رجل واحد . قوله : ( فقط ) لأنهن وإن كثرن
بمنزلة رجل واحد . قوله : ( ولا يضمن راجع الخ ) هذه المسألة على ستة أوجه ، لأنهما إما أن يشهدا
بمهر المثل أو بأزيد أو بأنقص ، وعلى كل فالمدعي إما هي أو هو ، ولا ضمان إلا في صورة ما إذا
شهدا عليه بأزيد ، ولو قال المصنف بعد قوله ضمناها للزوج كما في المنح لأفاد جميع الصور خمسة
منطوقا وواحدة مفهوما ، ولا غنى عما نقله الشارح عن العزمية ، وكان عليه أيضا أن يقول وإن بأقل
ويحذف ، ولو شهدا بأصل النكاح لايهامه أن الشهادة في الأول ليست على أصله ، وعلى كل فقول
الشارح أو أقل تكرار كما لا يخفى .
قال الحلبي : فلو قال المتن : ويضمن الزيادة بالرجوع من شهد على الزوج بالنكاح بأكثر من مهر
المثل لاستوفى الستة واحدا منطوقا وخمسة مفهوما ، ثم ظهر لي أن المصنف أظهر ما
خفي وأخفى ما ظهر من هذه الصور فذكر عدم الضمان في الشهادة بمهر المثل ويلزم منه عدمه في الشهادة بالأقل
وصرح بضمان الزيادة ، وهذا كله لو هي المدعية كما نبه عليه الشارح وأشار به إلى أن ما بعده فيما لو
كان هو المدعي ، فذكر المصنف بعده أنه لا ضمان لو شهدا بأقل من مهر المثل وسكت عما لو شهدا
بمهر المثل أو أكثر للعلم بأنه لا ضمان بالأولى ، لان الكلام فيما إذا كان هو المدعي ، ولم يصرح به
الشارح كما صرح بالأقل في الأول اعتمادا على ظهور المراد ، فتنبه . قوله : ( على المعتمد ) خلافا لما في
المنظومة النسفية وشرحها ، وتبعهما صاحب المجمع حيث ذكروا أنهما يضمنان عندهما ، خلافا لأبي
يوسف .
قال في الفتح : وما في الهداية وشروحها هو المعروف ولم ينقلوا سواه ، وهو المذكور في
الأصول كالمبسوط وشرح الطحاوي والذخيرة وغيرها ، وإنما نقلوا فيها خلاف الشافعي ، فلو كان لهم
حاشية رد المحتار — صفحة 52
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢