دون إباحة إتلاف المعازف ، وفيما يصلح لعمل آخر وإلا لم يضمن شيئا اتفاقا ، وفيما إذا فعل بلا إذن الإمام
، وإلا لم يضمن اتفاقا ، وفي غير عود المغني وخابية الخمار ، وإلا لم يضمن اتفاقا ، لأنه لو لم
يكسرها عاد لفعله القبيح ، وفيما إذا كان لمسلم ، فل لذمي ضمن اتفاقا قيمته بالغا ما بلغ ، وكذا لو
كسر صليبه ، لأنه مال تقوم في حقه .
قلت : لكن جزم القهستاني وابن الكمال أن الذمي كالمسلم فليحرر . در منتقى .
أقول : وجزم به في الاختيار أيضا ، ولعله اقتصر في الهداية على ذكر المسلم لكونه محل الخلاف
وبه يتحرر المقام ، فتدبر . قوله : ( والدف الذي يباح إلخ ) احتراز عن المصنج . ففي النهاية عن أبي
الليث : ينبغي أن يكون مكروها . قوله : ( غير صالحة لهذا الامر ) أي ويضمن قيمة العبد غير خصي ط .
قوله : ( فهلكت ) عبر به ليفيد أنه لو حصل ذلك بفعله ثبت موجبه من غير خلاف ، وحرره ط .
أقول : في التاترخانية عن شرح الطحاوي : ولو جنى على كل منهما يجب أرش الجناية على الجاني
بالاجماع قوله : ( لتقوم المدبر ) أي بثلثي قيمة القن ، وقيل بنصفها . أفاده العيني . ولا يملكه بأداء
الضمان لأنه لا يقبل النقل من ملك إلى ملك . أبو السعود . قوله : ( لتقومها ) أي أم الولد وقيمتها ثلث
قيمة القن . حموي وفي بعض النسخ بضمير التثنية . قوله : ( حل قيد عبد غيره ) الخلاف في العبد
المجنون ، فول عاقلا لا يضمن اتفاقا . شرنبلالية عن البزازية . قوله : ( فذهبت هذه المذكورات ) عدم
الضمان قولهما خلافا لمحمد في الدابة والطير ، وظاهر القهستاني والبرجندي أن الخلاف في الكل ،
وأن المودع لو فعل ما ذكر ضمن بالاتفاق لالتزامه الحفظ . در منتقى . وفي الشرنبلالية : قال في
النظم : لو زاد على ما فعل بأن فتح القفص وقال للطير كش كش أو باب اصطبل فقال للبقر هش هش
أو للحمار هر هر يضمن اتفاقا ، وأجمعوا أنه لو شق الزق والدهن سائل أو قطع الحبل حتى سقط
القنديل يضمن اه ط .
مطلب في ضمان الساعي
قوله : ( أو سعى إلى سلطان ) الظاهر أن هذه المسألة والتي بعدها لا ضمان فيهما اتفاقا لإزالة
الضرر اه ط . قوله : ( قد يغرم وقد لا يغرم ) بتشديد الراء على البناء للفاعل من مزيد الثلاثي . قال في
المنح : والفتوى اليوم بوجوب الضمان على الساعي مطلقا . قوله : ( فقال ) الأول إسقاطه . قوله : ( إنه وجد
كنزا ) زاد في جامع الفصولين : فظهر كذبه ضمن إلا إن كان عدلا ، أو قد يغرم وقد لا يغرم ، ورمز
حاشية رد المحتار — صفحة 513
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١٣