تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
قلت : قصد الشارح ذكر عبارة البحر بتمامها مع أن المصنف لم يصرح بخيار الغاصب ، بل نفى خيار المالك ولا تلازم بينهما ، على أن في ثبوت الخيار للغاصب في مسألة المتن كلاما سنذكره ، فافهم . قوله : ( ودفع قيمته ) أي إن لم يكن دفعها . قوله : ( وأخذ القيمة ) أي إن كان دفعها . قوله : ( وهي من خواص كتابنا ) قد ذكرنا سابقا أن ذلك من كلام صاحب المحيط من جملة المنقول قبله ، ووجه الخصوصية تضمنها ورود اليمين على المدعي ، فإنه لم يشتهر في الكتب ، فافهم . قوله : ( على الأصح ) راجع لقوله أو مثله أو دونه وهو ظاهر الرواية ، لأنه لم يتم رضاه حيث لم يعط ما يدعيه والخيار لفوات الرضا ، خلافا لقول الكرخي : إنه لا خيار له . هداية . قوله : ( فالأولى ترك قوله وهي أكثر ) أو يفعل كما فعل القدوري وصاحب الكنز والملتقى حيث قدموا ذكر المسألة الثانية على الأولى ، وجعل بعض الشراح ذلك قيدا للسابقة فقط ، ولكن الأولى كما قال الشارح تبعا للقهستاني فإنه ليس قيدا فيهما . قوله : ( وقد ضمن بقوله ) أي الغاصب مع يمينه . قوله : ( أخذه المالك ) وللغاصب حبسه حتى يأخذ ما دفعه . زيلعي . قوله : ( ولا خيار للغاصب إلخ ) فيه رد على ما بحثه في اليعقوبية بأنه على التعليل بعدم رضا المالك ينبغي ثبوت الخيار للغاصب لو قيمته أقل لعدم رضاه أيضا ولذا قال : ولو قيمته أقل ، فافهم . قوله : ( للزوم بإقراره ) أقول : ولأنه ظالم بغصبه وتغييبه ، لان تمام ملكه كان متوقفا على رضا المغصوب منه وقد وجد . تأمل . قوله : ( أو نكول الغاصب ) أي عن الحلف بأن القيمة ليست كما يدعي المالك . شرنبلالية . قوله : ( فهو له ولا خيار للمالك ) وكذا لا خيار للغاصب لرضاه حيث أقدم على الغصب . رحمتي . وذكر ط أن له الخيار أخذا من قوله في الأولى : ولا خيار للغاصب بطريق الإشارة اه‍ . وأقول : قد راجعت كثيرا فلم أظفر بصريح النقل في ذلك ، والذي يقتضيه النظر ما قاله الرحمتي ، فإن الغاصب ظالم بالغصب وبالتغييب عن المالك ، فإصراره على ذلك دليل الرضا ، وحيث كان ظالما لا يراعي جانبه يدل عليه اقتصارهم على بيان الخيار في المسألتين من جانب المالك فقط لكونه مظلوما ، ولذا قال الإتقاني في تعليل خيار المالك في الأولى : لأنه كالمكره على نقل حقه من العين إلى بدل لم يرض به ، والمكره يثبت له الخيار في الفسخ اه‍ . وقول المصنف كغيره ، فهو له ظاهر في عدم الخيار له لان ملكه كان موقوفا على رضا المالك وقد وجد ، ولا سيما فيما إذا كان نكل فإن النكول إقرار . وأما ثبوت الخيار له في المسألة السابقة عن البحر والجواهر فلا يدل على ثبوته هنا ، لاختلاف موضوعهما ، ولأنه ظهر صدقه في يمينه الذي حلفه ولم يرض بقول المالك ولم يقم عليه برهان ولم ينكل عن اليمين ، بخلاف هذه المسألة في جميع ما ذكر ، وبالجملة فإثبات الخيار له حكم شرعي يحتاج للنقل ، فليراجع . قوله : ( فضمنه المالك ) قيد بتضمين المالك احترازا عما لو باعه الغاصب فباعه المالك من الغاصب أو وهبه له أو مات المالك والغاصب وارثه ،