البحر يضمن وإن فقد إثبات اليد ، ولو تلف ثمن بستان مغصوب لم يضمن ، وإن وجد الاثبات لعدم
إزالة اليد اه . وهذا منطبق على قول محمد كما يأتي ، فإنه صريح في أن الغصب هو الإزالة فقط ، وهو
خلاف كلام غيره من أنه لا بد من الإزالة والاثبات معا ، لكن قال بعده : وذكر الزاهدي أنه على
ضربين : ما هو موجب للضمان فيشترط له إزالة اليد وما هو موجب للرد فيشترط له إثبات اليد اه :
أي كغصب العقار فإنه موجب للرد دون الضمان عندهما . قال أبو السعود : وبه يحصل التوفيق
في كلامهم اه . تأمل . قوله : ( واعتبر الشافعي إثبات اليد فقط ) واعتبر محمد إزالة اليد المحقة في غصب
المنقول ، وفي غيره يقيم الاستيلاء مقام الإزالة كما حققه في النهاية ولذا ضمن العقار وإن لم تتحقق فيه
الإزالة . قوله : ( والثمرة الخ ) أي ثمرة الخلاف تظهر في زوائد المغصوب . قوله : ( لا تضمن عندنا ) أي
بالهلاك متصلة أو منفصلة لعدم إزالة اليد ما لم يمنعها الطلب فتضمن بالاجماع . غاية البيان .
قلت : وسيأتي في الفصل متنا أنها تضمن بالتعدي أيضا ، وشرحا لو طلب المتصلة لا يضمن . قوله :
( فلا يتحقق في ميتة وحر ) وكذا في كف من تراب وقطرة ماء ومنفعة ، فلو منع صاحب الماشية من نفعها
فهلكت لم يضمن . قهستاني عن النهاية . قال الرحمتي : والمراد بالميتة : أي حتف أنفها من غير السمك
والجراد ، أما المنخنقة وما في حكمها فهي من الثاني وهو غير المتقوم ، وأما السمك والجراد فهو مال
يتحقق فيه الغصب اه . قوله : ( قاله متقوم ) هو بكسر الواو حيث ورد لأنه اسم فاعل ، ولا يصح الفتح على أن
يكون اسم مفعول ، فإنه مأخوذ من تقوم وهو قاصر ، واسم المفعول لا يبنى إلا من متعد . رحمتي عن
شرح المنهاج للدميري ، وفسره القهستاني بمباح الانتفاع شرعا . قال : وهو احتراز عن الخمر والخنزير
والمعازف عندهما ه . وكأنه لم يفسره لما له قيمة لئلا يتكرر مع قوله مال لكن يخرج عنه خمر الذمي مع أن
الغصب يجري في مال الكافر لا محالة كما في العزمية ، وإليه أشار الشارح تبعا لابن الكمال وصدر
الشريعة بقوله : خمر مسلم فالأولى تفسيره بما له قيمة شرعا ، وهو أخص من قوله مال فيكون فصلا فلا
يتكرر . قوله : ( فلا يتحقق في خمر مسلم ) قال في المجتبى : غصب من مسلم خمرا فعليه ضمان الرد وإن لم
يكن عليه ضمان القيمة اه . فقوله : لا يتحقق أي غصب الضمان لا غصب الرد ، فتأمل ط . قوله : ( في
مال حربي ) كذا في النهاية والتبيين ، لكن مع زيادة كونه في دار الحرب . شرنبلالية . قوله : ( قابل للنقل )
مستدرك مع إزالة اليد بفعل في العين ، لكن المصنف لما لم يذكر القيد في الأول احتاج إلى هذا القيد ح .
قال ط : قلت : قد يوجد الفعل في غير القابل ، كما إذا هدم الدار وكرب الأرض : يعني أن
العين يشمل غير القابل فتعبير المصنف أحسن . تأمل . قوله : ( فلا يتحقق في العقار ) خلافا لمحمد لعدم
إزالة اليد كما يأتي بيانه . قال القهستاني : والصحيح الأول في غير الوقف ، والثاني في الوقف كما في
العمادي اه . وسيذكره الشارح . قوله : ( بغير إذن مالكه ) لا حاجة إليه مع قوله بإثبات اليد المبطلة ح .
قوله : ( عن الوديعة ) أي ونحوها كالعارية لصدق التعريف عليهما سوى قوله بإثبات يد مبطلة وقوله
حاشية رد المحتار — صفحة 476
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٦