للأصول ، استشهد الخصاف بأنهما لو قالا إنا نتهمه في الشهادة لم يقبل القاضي شهادته ، وما استشهد
به هو الصورة الثالثة وقد ذكرها في الخانية اه ملخصا . وحيث كان المراد الأولى فقول الشارح وإلا
لزم الخ تكرار مع ما في المتن . قوله : ( لان العدل لا يتهم بمثله ) كذا علل في البحر ، وفيه عود
الضمير على غير مذكور . وأصل العبارة في الهداية حيث قال : وكذا إذا شهد شاهدان فعدل أحدهما
الآخر يجوز لما قلنا ، غاية الأمر أن فيه منفعة من حيث القضاء بشهادته ، ولكن العدل لا يتهم بمثله
كما لا يتهم في شهادة نفسه اه . قال في النهاية : أي بمثل ما ذكرت منه الشبهة .
وحاصل ما في الفتح أن بعضهم قال : لا يجوز لأنه متهم حيث كان بتعديله رفيقه يثبت القضاء
بشهادة . والجواب أن شهادة نفسه تتضمن مثل هذه المنفعة وهي القضاء بها ، فكما أنه لم يعتبر الشرع
مع عدالته ذلك مانعا كذا ما نحن فيه . قوله : ( في حاله ) فيسأله عن عدالته فإذا ظهرت قبله وإلا لا .
منح . قوله : ( على ما في القهستاني ) عبارته . وفيه إيماء إلى أنه لو قال الفرع إن الأصل ليس بعدل أو
لا أعرفه لم تقبل شهادته كما قال الخصاف . وعن أبي يوسف أنه تقبل ، وهو الصحيح على ما قال
الحلواني كما في المحيط ا ه . فتأمل النقل مدني . قوله : ( عن المحيط ) ذكر في التاترخانية خلافه ولم يذكر
فيه خلافا ، وكيف هذا مع أنهما لو قالا نتهمه لا تقبل شهادتهما ، وظاهر استشهاد الخصاف به كما مر
أنه لا خلاف فيه . وفي البزازية : شهدا عن أصل وقالا لا خير فيه وزكاه غيرهما لا يقبل ، وإن جرحه
أحدهما لا يلتفت إليه ا ه . قوله : ( بأمور ) عد منها في البحر حضور الأصل قبل القضاء مستدلا بما في
الخانية ، ولو أن فروعا شهدوا على شهادة الأصول ثم حضر الأصول قبل القضاء لا يقضي بشهادة
الفروع اه .
لكن قال في البحر : وظاهر قوله لا يقضي دون أن يقول بطل الاشهاد أن الأصول لو غابوا بعد
ذلك قضى بشهادتهم اه . فلهذا تركه الشارح . قوله : ( ما يخالفه ) وهو خلاف الأظهر . قوله : ( وبإنكار
أصله الشهادة ) هكذا وقع التعبير في كثير من المعتبرات . وفي الشرنبلالية عن الفاضل جوى زاده ما
يفيد أن الأولى التعبير بالاشهاد ، لان إنكار الشهادة لا يشمل ما إذا قال لي شهادة على هذه الحادثة لكن
لم أشهدهم ، بخلاف إنكار الاشهاد فإنه يشمل لهذا ويشمل إنكار الشهادة لان إنكارها يستلزم إنكاره ،
فإنكار الاشهاد نوعان : صريح ، وضمني ، ولذا عبر الزيلعي وصاحب البحر بالاشهاد ، وبه اندفع
اعتراض الدرر على الزيلعي وظهر أيضا أن قول الشارح هنا أو لم نشهدهم ليس في محله لأنه ليس
من أفراد إنكار الشهادة لان معناه لنا شهادة ولم نشهدهم ، فتأمل . قوله : ( ما لنا شهادة ) يعني ثم غابوا
أو مرضوا ثم جاء الفروع فشهدوا لا تقبل . قوله : ( وغلطنا ) هو في معنى إنكار الشهادة . تأمل .
حاشية رد المحتار — صفحة 47
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧