ذلك لا تقبل ، ا ه . قوله : ( حاوي ) نقل في البحر ، ثم قال بعد ورقة : وفي خزانة المفتين ، الفرع إذا لم
يعرف الأصل بعدالة ولا غيرها فهو مسئ في الشهادة على شهادته بتركه الاحتياط ا ه . وقالوا :
الإساءة أفحش من الكراهة اه . لكن ذكر الشارح في شرحه على النار أنها دونها ، ورأيت مثله في
التقرير شرح البزدوي والتحقيق وغيرهما تأمل . قوله : ( أن فلانا الخ ) ويذكر اسمه واسم أبيه وجده فإنه
لا بد منه كما في البحر . قوله : ( هذا أوسط العبارات ) والأطول أن يقول أشهد أن فلانا شهد عندي
أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته وأمرني أن أشهد على شهادته وأنا الآن أشهد على شهادته
واشترطوا بذلك ، ففيه ثمان شينات . قوله : ( وعليه فتوى السرخسي ) قال في الفتح : وهو اختيار
الفقيه أبي الليث وأستاذه أبو جعفر ، وهكذا ذكره محمد في السير الكبير ، وبه قالت الأئمة الثلاثة .
وحكى أن فقهاء زمن أبي جعفر خالفوه واشترطوا زيادة طويلة ، فأخرج أبو جعفر الرواية من
السير الكبير فانقادوا له . قال في الذخيرة : فلو اعتمد أحد على هذا كان أسهل ، وكلام المصنف : أي
صاحب الهداية يقتضي ترجيح كلام القدوري المشتمل على خمس شينات حيث حكاه ، وذكر أن ثم
أطول منه وأقصر ، ثم قال : وخير الأمور أوساطها .
وذكر أبو نصر البغدادي شارح القدوري أقصر آخر بثلاث شينات ، وهو أشهد أن فلانا أشهدني
على شهادته أن فلانا أقر عنده بكذا ، ثم قال : وما ذكره القدوري أولى وأحوط ، ثم حكى خلافا في
أن قوله وقال لي اشهد على شهادتي شرط عند أبي حنيفة ومحمد ، فلا يجوز تركه لأنه إذا لم يقله احتمل
أنه أمره أن يشهد مثل شهادته وهو كذب وأنه أمره على وجه التحمل فلا يثبت بالشك . وعند أبي
يوسف : يجوز لان أمر الشاهد محمول على الصحة ما أمكن اه . والوجه في شهود الزمان القول
بقولهما وإن كان فيهم العارف المتدين ، لان الحكم للغالب خصوصا المتخذ بها مكسبة للدراهم اه ما
في الفتح باختصار .
وحاصله : أنه اختار ما اختاره في الهداية وشرح القدوري من لزوم خمس شينات في الأداء ،
وهو ما جرى عليه في المتون كالقدوري والكنز والغرر والملتقى والاصلاح ومواهب الرحمن وغيرها .
قوله : ( الفرع لاصله ) لأنه من أهل التزكية . هداية . قوله : ( وإلا لزم تعديل الكل ) هذا عند أبي
يوسف . وقال محمد : لا تقبل لأنه لا شهادة إلا بالعدالة ، فإذا لم يعرفوها لم ينقلوا الشهادة فلا تقبل .
ولأبي يوسف أن المأخوذ عليهم النقل دون التعديل لأنه قد يخفى عليهم فيتعرف القاضي العدالة ، كما
إذا شهدوا بأنفسهم كذا في الهداية وفي البحر . قوله وإلا صادق بصور : الأولى أن يسكتوا وهو المراد
هنا كما أفصح به في الهداية . الثانية أن يقولوا لا نخبرك ، فجعله في الخانية على الخلاف بين
الشيخين . وذكر الخصاف أن عدم القبول ظاهر الرواية ، وذكر الحلواني أنها تقبل وهو الصحيح لان
الأصل بقي مستورا ، إذ يحتمل الجرح والتوقف فلا يثبت الجرح بالشك . ووجه المشهور أنه جرح
حاشية رد المحتار — صفحة 46
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦