الغاصب ، وإن ضمن المشتري لا يرجع على المكره . زيلعي . قوله : ( رجع على المشتري بقيمته ) لأنه بأداء
الضمان ملكه فقام مقام المالك المكره فيكون مالكا من وقت وجب السبب بالاستناد . زيلعي . قوله :
( يعني جاز ) المراد هنا بالجواز الصحة لا الحل كما لا يخفى ، فافهم . قوله : ( لما مر ) من أنه نافذ قبل
الإجازة والموقوف عليها اللزوم بمعنى الصحة بناء على ما في شرح الطحاوي ، وقد مر الكلام فيه .
قوله : ( كل شراء بعده ) أي لو تعدد الشراء ، وكذا نفذ شراء المشتري من المكره ، وهذا مسألة ذكرها
الزيلعي مستقلة موضوعها : لو تداولته الأيدي ، وما قبلها موضوعها : في مشتر واحد جمعهما المصنف
في كلام واحد اختصارا . قوله : ( لو ضمن المشتري الثاني مثلا ) أفاد بقوله : مثلا أن له أن يضمن أيا
شاء من المشترين ، فأيهم ضمنه ملكه كما في التبيين . قوله : ( أحد البياعات ) ولو العقد الأخير . أبو
السعود . قوله : ( لزوال المانع بالإجازة ) قال الزيلعي : لان البيع كان موجودا والمانع من النفوذ حقه وقد
زال المانع بالإجازة فجاز الكل ، وأما إذا ضمنه فإنه لم يسقط حقه ، لان أخذ القيمة كاسترداد العين
فتبطل البياعات التي قبله ، ولا يكون أخذ الثمن استردادا للبيع بل إجازة فافترقا . قوله : ( فإن أكره على
أكل ميتة الخ ) الاكراه على المعاصي أنواع : نوع يرخص له فعله ويثاب على تركه كإجراء كلمة الكفر
وشتم النبي ( ص ) وترك الصلاة وكل ما ثبت بالكتاب ، وقسم يحرم فعله ويأثم بإتيانه : كقتل مسلم أو
قطع عضوه أو ضربه ضربا متلفا أو شتمه أو أذيته والزنا . وقسم يباح فعله ويأثم بتركه : كالخمر وما
ذكر معه . طوري عن المبسوط . وزاد في الخانية رابعا : وهو ما يكون الفعل وعدمه سواء كالاكراه
على إتلاف مال الغير لكنه مخالف لما سيأتي كما سننبه عليه . قوله : ( أو شرب خمر ) عبارة ابن الكمال أو
شرب دم أو خمر ، وكتب في هامشه : الدم من المشروب . قال في المبسوط : ذكر عن مسروق قال : من
اضطر إلى ميتة أو لحم خنزير أو دم ولم يأكل ولم يشرب فمات دخل النار . قوله : ( بحبس ) قال بعض
المشايخ : أن محمدا أجاب هكذا بناء على ما كان من الحبس في زمانه ، فأما الحبس الذي أحدثوه اليوم
في زماننا فإنه يبيح التناول كما في غاية البيان . شرنبلالية . قوله : ( أو ضرب ) إلا على المذاكير والعين
كما مر فإنه يخاف منه التلف . قوله : ( أو ضرب مبرح ) قدره بعضهم بأدنى الحد وهو أربعون سوطا ،
ورد بأنه لا وجه للتقدير بالرأي والناس مختلفة ، فمنهم من يموت بأدنى منه ، فلا طريق سوى الرجوع
إلى رأي المبتلي كما في التبيين .
قال في البزازية : ويحكى عن جلاد مصر أنه يقتل الانسان بضربة واحدة بسوطه الذي علق عليه
الكعب . قوله : ( حل الفعل ) لأن هذه الأشياء مستثناة عن الحرمة في حال الضرورة ، والاستثناء عن
الحرمة حل . ابن كمال . قوله : ( أثم ) لان إهلاك النفس أو العضو بالامتناع عن المباح حرام . زيلعي .
قوله : ( إلا إذا أراد مغايظة الكفار ) لم يعز الشارح هذا لاحد ، وقد راجعت كتبا كثيرة من كتب الفروع
حاشية رد المحتار — صفحة 425
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٢٥