به لأقل من سنتين احتمل أن يكون موجودا عند الطلاق فلا حاجة إلى إثبات الرجعة لثبوت النسب ،
واحتمل أن يكون فيحتاج إلى إثباتها ليثبت النسب ، وإذا تعذر إضافته إلى ما بعد ذلك أسند إلى حاجة
النكاح فكان الولد موجودا عند الاعتاق فعتق مقصودا فلا ينتقل ولاؤه ، وتبين من هذا أنها إذا جاءت
به لأقل من ستة أشهر كان الحكم كذلك بطريق الأولى للتيقن بوجود الولد عند الموت أو الطلاق ، وأما
إذا جاءت به لأكثر من سنتين فالحكم فيه يختلف بالطلاق البائن والرجعي ، ففي البائن مثل ما كان ،
وأما الرجعي فولاء الولد لموالي الأب لتيقننا بمراجعته . عناية . قوله : ( عجمي ) الخ العجم جمع
العجمي ، وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا . كذا في المغرب .
وفي الفوائد الظهيرية هذه المسألة على وجوه : إن زوجت نفسها من عربي فولاء الأولاد لقوم
الأب في قولهم ، وإن من عجمي له آباء الاسلام فلقوم الأب عند أبي يوسف ، وعلى قولهما
اختلف المشايخ : حكي عن أبي بكر الأعمش وأبي بكر الصفار أنه لقوم الأب ، وقال غيرهما لقوم
الام ، وإن من حربي أسلم ووالى أحدا أو لم يوال فهي مسألة الكتاب ، وإن من عبد أو مكاتب فلموالي
الام إجماعا إلا إذا أعتق العبد فيجر الولاء . كفاية . قوله : ( أو لم يكن له ذلك ) إنما فرضه المتن فيمن له
مولى موالاة لفهم مقابلة بالأولى ، فلو قال فولاء ولدها لمواليها ، وإن كان له مولى الموالاة كما في الكنز
لكان أولى ح . قوله : ( لا يكون في العرب ) أي لا يكون العربي مولى أسفل ح . قوله : ( ولو لعربي )
صوابه : ولو لعجمي ، لأنه إذا كان الولاء للمولى العجمي كان للعربي بالأولى ح . قوله : ( لمولاها ) هذا
عندهما ، وعند أبي يوسف : لمولى الأب ترجيحا لجانب الأب . قوله : ( حتى اعتبر فيه الكفاءة ) مر بيانه
في بابها ويأتي قريبا ، وأيضا فإنه مقدم على ذي الأرحام ، ولا يقبل الفسخ بعد الوقوع ، والموالاة
بعكس ذلك كله . قوله : ( لا في العجم وولاء الموالاة ) أي لا تعتبر الكفاءة فيهما من حيث النسب
والحرية ، فإن الحرية والنسب في حق العجم ضعيفان ، لان حريتهم تحتمل الابطال بالاسترقاق ،
بخلاف العرب ، ولأنهما ضيعوا أنسابهم ، فإن تفاخرهم قبل الاسلام بعمارة الدنيا وبعده به ، وإليه أشار
سيدنا سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه بقوله : سلمان أبوه الاسلام . فإذا ثبت الضعف في جانب
الأب كان هو والعبد سواء . قوله : ( والمعتق مقدم على الرد ) من هنا إلى بيت المال من مسائل الفرائض
فينبغي حذفها ح . قوله : ( مؤخر عن العصبة
النسبية ) أي بأقسامها الثلاث : بالنفس ، وبالغير ، ومع
الغير . واحترز بالنسبية عن النوع الآخر من السببية وهو مولى الموالاة ، فإن المعتق مقدم عليه وعصبة
المعتق مثله . قوله : ( لأنه عصبة سببية ) أي والنسب أقوى . قوله : ( ثم المعتق ) بفتح التاء . قوله : ( ولا وارث
له نسبي ) يعم صاحب الفرض والعصبي . قوله : ( لأقرب عصبة المولى ) أخرج عصبة عصبته ، فلو أعتقت
عبدا ثم ماتت عن زوج وابن منه وأخ لغير أم ثم مات العبد فالولاء لابنها فقط ، فإن كان مات الابن
وترك خاله وأباه فهو للخال لأنه عصبتها دون الأب ، لأنه عصبة ابنها . وتمامه في البدائع والذخيرة .
حاشية رد المحتار — صفحة 412
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤١٢