الآخر واستسعاه المولى في نجم أو نجمين فأراد أن يرده أو القاضي فليس له ذلك . قوله : ( في قدر
البدل ) وكذا في جنسه ، كأن قال المولى كاتبتك على ألفين أو على الدنانير وقال العبد : بل على ألف
أو على الدراهم . بدائع . وإن اختلفا في الاجل أو في مقداره فالقول للمولي . ولو في مضيه فللعبد
ولو في مقدار ما نجم عليه في كل شهر فللمولى . هندية . قوله : ( فالقول للمكاتب عندنا ) سواء أدى
شيئا من البدل أو لا ، وهو قول أبي حنيفة آخرا ، لأنه متى وقع الاختلاف في قدر المستحق أو جنسه
فالقول للمستحق عليه ، وكان يقول : يتحالفان ويتردان كالبيع . بدائع . قوله : ( في الكتابة ) أي في
بدلها ، وفي للسببية كما في : دخلت النار امرأة في هرة حبستها وإنما لا يحبس به لأنه دين قاصر
حتى لا تجوز الكفالة به . بدائع . قوله : ( وفيما سوى دين الكتابة ) كدين استهلاك أو دين أخذه من سيده
حال إذنه ثم كاتبه أو قرض ط . قوله : ( وفي غير جنس الحق الخ ) فيه ثلاث مسائل :
الأولى : لو كان المولى استولى على مال لمكاتبه من غير جنس بدل الكتابة له مطالبته به ويحبسه
الحاكم عليه . الثانية : من مفهوم ذلك لو كان من جنسه قاصصه به . الثالثة : أن العبد مخير في الكتابة
له فسخها بلا رضا المولي . قوله : ( ولاء ) مبتدأ ، وقوله : لأولاد متعلق بمحذوف نعت ولاء وقوله :
لزوجين نعت أولاد . وقوله : حررا بالبناء للمجهول : أي أعتقا نعت زوجين وقوله : لمولى
أبيهم متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، وقوله : ليس للام أي لولاها خبر مقدم ، ومعبر مصدر ميمي
من العبور بمعنى الدخول مبتدأ مؤخر ، والجملة استئنافية مؤكدة لما قبلها . والمعنى : ولاء أولاد
الزوجين المعتقين لموالي الأب دون موالي الام لان الأب هو الأصل ، ولو تزوجت عبدا أو مكاتبا
فالولاء لمواليها ، فإذا أعتق الأب جر الولاء إلى مواليه . وتمامه في شرح ابن الشحنة . قوله : ( توفي وما
وفى ) الضميران للمكاتب ، وأما مفعول بع ولميت نعت لاما ومن الولد بضم الواو وسكون
اللام بيان لميت والحي مبتدأ على حذف مضاف تقديره : وأم الحي ، وتسعى خبره وتحضر من
أحضر : أي تحضر البدل . والمعنى : أن المكاتب إذا توفي لا عن وفاء وله أم ولد قد ولد في كتابة أبيه
أو اشتراه معها حتى دخل في كتابته ، فإن لم يكن معها الولد بأن مات بيعت ، إلى آخر ما قال الشارح ،
والله تعالى أعلم .
حاشية رد المحتار — صفحة 409
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٠٩