كتاب الولاء
أورده عقب المكاتب لأنه من آثار زوال ملك الرقبة ، ولم يذكره عقب
العتق ليكون واقعا عقب سائر أنواعه . قوله : ( مشتق من الولي ) بفتح الواو وسكون اللام مصدر وليه يليه بالكسر فيهما ، وهو
شاذ . كذا في جامع اللغة ح . قوله : ( وبهذا علم الخ ) فيه تعريض بصدر الشريعة حيث فسره بالميراث ،
وتعريض بالمصنف أيضا تبعا لصاحب الحقائق ، ولذا عدل عن تفسيريهما بقوله : بل قرابة حكمية تبعا
للكنز وغيره ، فإن الولاء يتحقق بدون الإرث والتناصر ، كما إذا أعتق كافر مسلما ، قال في المبسوط :
لا يرثه لكونه مخالفا له في الملة ، ولا يعقل عنه لأنه باعتبار النصرة ، ولا نصرة بين المسلم والكافر .
قاله ابن الكمال وسيشير إليه الشارح : وأيضا فإن ما ذكره المصنف مفض إلى الدور لاخذه الولاء في
تعريفه . قوله : ( بل قرابة حكمية ) أي حاصلة من العتق أو الموالاة . كنز . قوله : ( تصلح سببا للإرث ) أتى
بلفظ تصلح للإشارة إلى أنه لا يكون سببا للإرث دائما كما علمته آنفا ، ولأنه إنما يكون عند عدم
العصبة النسبية . قوله : ( لا الاعتاق ) خلافا للجمهور مستدلين بحديث : الولاء لمن أعتق فإن ترتيب
الحكم على المشتق دليل على أن المشتق منه علة الحكم . والجواب : أن الأصل في الاشتقاق هو مصدر
الثلاثي وهو العتق . قوله : ( لان بالاستيلاد ) اسم أن ضمير الشأن محذوفا ، والمراد به أن تكون الجارية
أم ولده فإنها تعتق عليه بموته لا بإعتاقه ط . قوله : ( وإرث القريب ) كما لو مات أبوه وهو مالك لأخيه
لامه . قوله : ( فجرى على الغالب ) أو أن القصر إضافي . حموي عن المقدسي . فيكون المعنى : الولاء لمن
أعتق لا لمن شرطه لنفسه من بائع ونحوه كواهب وموص . أبو السعود . قوله : ( ولو من وصية ) كما لو
أوصى بأن يعتق عبده بعد موته أو يشتري عبدا من ماله بعد موته ثم يعتق ح : أي لانتقال فعل الوصي
أيه . زيلعي . قوله : ( أو يفرع له ) أي للاعتاق . قوله : ( ولو امرأة ) أي ولو كان السيد امرأة وأتى بذلك
للتنبيه على مخالفته للعصبة النسبية فإنه ليس فيها أنثى . قوله : ( أو ذميا ) وإن كان لا يرث العتق المسلم .
قوله : ( أو ميتا ) أشار به إلى ما ذكره ابن الكمال حيث قال : لا يقال كيف يكون الولاء بالتدبير
والاستيلاد للسيد والمدبر وأم الولد إنما يعتقان بعد موت السيد لما عرفت : أن الولاء ليس نفس الميراث
بل قرابة حكمية تصلح سببا له وثبوتها بالتدبير ، والاستيلاد لا يتوقف على العتق بموت المدبر والمتولد ،
صرح بذلك في المبسوط حيث قال : لان المدبر والمكاتب والمستولد استحق ولاءهم لما باشر السبب ،
ولو سلم أنه ميراث فمعنى كونه للمولى أنه يستوفي منه ديونه ، وتنفذ وصاياه ولو كان لورثته لما كان
كذلك ، وبما قررنا تبين أن ما ارتكبوه في دفع ما ذكر من فرض ارتداد المولى منشؤه قلة التدبر بل عدم
التدرب اه . قوله : ( حتى تنفذ وصاياه الخ ) بأن مات بعده قبل قبض ميراثه منه . قوله : ( لمخالفته للشرع )