تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
لولي الجناية . قوله : ( لزوال المانع ) أي من الدفع وهو الكتابة ، فصار قنا قبل انتقال الحق عن الرقبة فعاد الحكم الأصلي ، وهو إما الدفع أو الفداء . قوله : ( بيع فيه لانتقال الحق من رقبته إلى قيمته ) يشير إلى أن الواجب هو القيمة لا الأقل منها ومن الأرش ، وهو مخالف لما ذكرنا من رواية الكرخي والمبسوط ، وعلى هذا يكون تأويل كلامه إذا كانت القيمة أقل من أرش الجناية . كذا في العناية ح . قوله : ( ويلزمه الأقل الخ ) فلو الأرش أقل وجب لان المجني عليه لا يستحق أكثر منه ، ولو القيمة أقل وجبت لان حكم الجناية تعلق برقبته . قوله : ( قبل القضاء ) أي بموجب الجناية الأولى . قوله : ( فعليه قيمة واحدة ) يعني إذا كانت أقل من الأرش ، وإلا فالواجب الأقل منها ومن الأرش كما صرح به في شرح المجمع والشرنبلالية . بقي هنا ثلاثة أمور : أن المراد بالأرش في هذه المسألة جملة أروش الجنايات التي جناها فيصير المعنى : يجب الأقل من قيمة واحدة ومن جملة الأرش . الثاني أن ذلك الأقل يقسم بين أرباب الجنايات بالحصص . الثالث أن ما بقي من الأروش يطالب به بعد العتق ، وكل من هذه الثلاثة يحتاج إلى التنقير في كتب المذهب ح . أقول : عبارة شرح درر البحار تفيد الأولين حيث قال : فيؤمر بالسعاية للأولياء في أقل من قيمته وأرش الجنايات لتعذر دفع نفسه للكتابة . قوله : ( ولو بعده فقيم ) حتى لو جنى جنايتين مثلا وجب عليه الأقل من قيمته من أرش الأولى ، ويجب عليه الأقل من قيمته ومن أرش الثانية . ج . قوله : ( بطلت ) أي في الحال في حق المولى . قال في شرح درر البحار : لو عجز بعد إقرار بقتل خطأ قبل القضاء بقيمته يطالب بعد عتقه اتفاقا اه‍ . وأما ما في الشرنبلالية عن شرح المجمع من أنه لو أقر به فقضى عليه ثم عجز يطالب به بعد العتق عنده ، وقالا مطلقا : أي في الحال وبعده اه‍ . فليس مما نحن فيه لان كلام الشارح في العجز قبل الحكم ، فافهم . قوله : ( ويؤدي المال إلى ورثته ) لأنهم قاموا مقامه . قال في الجوهرة : ولو دفع إلى وصي الميت عتق ، سواء كان على الميت دين أو لا ، لان الوصي قائم مقام الميت ، فصار كما لو دفعه إليه ، وإن دفعه إلى الوارث إن كان على الميت دين لم يعتق ، لأنه دفعه إلى من لا يستحق القبض منه ، فصار كالدفع إلى أجنبي ، وإن لم يكن عليه دين لم يعتق أيضا حتى يؤدى إلى كل واحد من الورثة حصته ويدفع إلى الوصي حصة الصغار ، لأنه إذا لم يدفع على هذا الوجه لم يدفع إلى المستحق اه‍ . وظاهر إطلاقه أنه إذا لم يدفع للوصي ودفع للوارث وكان عليه دين لا يعتق وإن لم يكن الدين مستغرقا ، وبه صرح الزيلعي . قال أبو السعود : وفيه نظر ، ففي غاية البيان : إذا كان الدين محيطا بماله يمنع انتقاله إلى الوارث فيفيد أن غير المحيط لا يمنع فحينئذ يعتق بقبض الوارث ، فتدبر اه‍ . قوله :