البدل لا يقبل منه . وقال أبو الليث : لا تنفسخ ما لم يقض بعجزه اه . ومقتضاه أن الدين ليس بقيد
وأن أداء الولد : أي المولود في الكتابة أو المشتري فيها كخروج الدين . قوله : ( لان في العين ) يعني الموفى
بالبدل لتعليله بإمكان الوفاء في الحال . شرنبلالية . قال ط : والمراد بالعين ما يعم النقود الموجودة في
التركة اه . قوله : ( لامكان الوفاء في الحال ) إن قلت : إنه قد يمكن الوفاء من الدين في الحال بأن يكون
المديون حاضرا ساعة موت المكاتب فيطالب ما عليه فيدفع حالا . قلت : المراد الامكان القريب وهذا
إمكان بعيد ط . قوله : ( ولو قضى به الخ ) يعتني اختصموا بعد موت الولد في إرثه بالولاء قبل أداء
البدل فقضى القاضي بالولاء لقوم الام يكون قضاء بعجز المكاتب وموته عبدا ، لان من ضرورة كون
الولاء لقوم الام موت المكاتب عبدا ، لأنه لو مات حرا لإنجر الولاء من قوم الام . كفاية . قوله : ( لأنه
في فصل مجتهد فيه ) علة لما تضمنه . قوله : فهو تعجيز من نفاذ القضاء . قال في الهداية : فهو قضاء
بالعجز ، لان هذا اختلاف في الولاء مقصودا ، وذلك يبتني على بقاء الكتابة وانتقاضها ، فإنها إذا
فسخت مات عبدا واستقر الولاء على موالي الام ، وإذا بقيت واتصل بها الأدء مات حرا وانتقل الولاء
إلى موالي الأب ، وهذا فصل مجتهد فيه فينفذ ما يلاقيه اه .
وحاصله : أن ثبوت التعجيز للقضاء بالولاء الام فالتعجيز ثابت ضمنا ، وإنما نفذ هذا
القضاء لان المكاتب عند بعض الصحابة يموت عبدا وإن ترك وفاء ، فكان قضاء في فصل مجتهد فيه
وهو نافذ إجماعا فتجب رعايته ، وإن لزم منه بطلان الكتابة لأنها مختلف فيها فصيانته أولى . قوله : ( ما
أدى ) أي المكاتب إليه : أي إلى المولى . قوله : ( فعجز ) كذا لو عجز قبل الأداء إلى المولى ، وهذا عند
محمد ظاهر لأنه بالعجز يتبدل الملك ، وكذا عند أبي يوسف ، وإن كان بالعجز تقرر ملك المولى عنده ،
لأنه لا خبث في نفس الصدقة وإنما الخبث في فعل الاخذ لكونه إذلالا به ، ولا يجوز ذلك للغني من
غير حاجة ولا للهاشمي لزيادة حرمته والاخذ لم يوجد من المولى . هداية . قوله : ( لتبدل الملك ) فإن العبد
يتملكه صدقة والمولى عوضا عن العتق . قوله : ( وأصله حديث بريرة ) يوهم أنها أهدت إليه ( ص ) بعدما
عجزت مع أنها أهدت إليه وهي مكاتبة كما في العناية ح . قوله : ( هي لك ) الذي في الهداية وشروطها
لها بضمير الغائبة . قوله : ( فإنها تطيب له ) لما مر أن الخبث في فعل الاخذ . قوله : ( لان الملك لم يتبدل )
لان المباح له يتناوله على ملك المبيح . ونظيره المشتري شراء فاسدا إذا أباح لغيره لا يطيب له ، ولو
ملكه يطيب . هداية . قوله : ( جاهلا بجنايته ) إذ لو كان عالما بها عند الكتابة يصير مختارا للفداء كما في
الداية . قوله : ( بما جنى ) أي بموجبه . معراج . قوله : ( فعجز ) أي في الصرتين . قوله : ( دفع العبد ) أي
حاشية رد المحتار — صفحة 406
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٠٦