تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وتوقف فيه الشرنبلالي ، ونقل عنه أنه أجاب في هامش حاشيته بأن القاضي ينصب له شخصا وصيا فيجمع له مالا وتنفك رقبته ، ومثل الصغير المقعد والزمن والمجنون اه‍ . والله تعالى أعلم . قوله : ( على نجومه ) فلا يرد إلى الرق إلا إذا أخل بنجم أو نجمين على الاختلاف . بدائع . قوله : ( حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه ) كذا جعل العتق مستندا صاحب الهداية والكنز وغيرهما . قال في الشرنبلالية : ويخالفه ما في الظهيرية من أنه لا يستند بل يقتصر على وقت الأداء . قوله : ( أدى البدل حالا أو رد الخ ) هذا قول الإمام ، لان الاجل يثبت بالشرط في العقد فيثبت في حق من دخل تحت الكتابة ، والمشتري لم يدخل لأنه لم يضف إليه العقد ولم يسر حكمه يه لكونه منفصلا وقت الكتابة . وأورد عليه أنه قد مر في فصل تصرفات المكاتب أنه إذا اشترى أباه أو ابنه دخل في كتابته : وأيضا لو لم يسر حكمه إليه لما عتق عنده بأداء البدل حالا . وأجيب بأن المراد بدخول المشتري ليس لسراية حكم العقد الجاري بين المكاتب والمولي إليه ، بل يجعل المكاتب مكاتبا لولده باشترائه إياه تحقيقا للصلة ، وبأن عتق الولد المشتري عنده بالأداء حالا ليس الاجل السراية أيضا بل بصيرورة المكاتب كأنه مات عن وفاء كما أفصح عنه في الكافي . طوري ملخصا . قوله : ( وسويا بينهما ) فيسعى على نجوم أبيه عندهما ، وكذا كل ذي رحم محرم منه اشتراهم . إتقاني . قوله : ( فيردان للرق ) هذا على رواية الأصل . وفي إملاء رواية أبي سليمان جعله كالولد المشتري في الكتابة ، فعن أبي حنيفة روايتان كما في التاترخانية ، ونقل في غاية البيان الثانية عن شرح الكافي للبزدوي ، وعليها اقتصر في البدائع ، ثم هذا إذا لم يكن للمكاتب أحد من أولاده . قال في الجوهرة : فإن ترك مع الولود في الكتابة أبوي وولدا آخر مشتري في الكتابة فهم موقوفون على أداء بدل الكتابة من المولود في الكتابة ، وليس للمولي بيعهم ولا أن يستسعيهم ، فإذا أدى المولود فيها بدلها عتق وعتقوا جميعا ، وإن عجز ورد في الرق رد هؤلاء معه إلا أن يقولوا نحن نؤدي المال الساعة فيقبل ذلك منهم قبل قضاء القاضي بعجز المولود في الكتابة . قوله : ( كما مات ) أي بمجرد موته ، ولا يقبل منهما بدل حال ولا مؤجل عند الامام ح . قوله : ( وقالا إن أديا حالا عتقا وإلا لا ) المصرح به في شرح المجمع والشرنبلالية أن الأصول كالفروع عندهما في السعي على النجوم ، فلينظر من أين أخذ الشارح هذا الكلام ح . أقول : الذي أوقعه في ذلك الشرنبلالي ، فإنه ذكر في فصل تصرفات المكاتب أن الوالدين يردان للرق كما مات ، وعزاه للتبيين والعناية . ثم قال : ويخالفه ما في ئ : إذا مات المكاتب من غير مال يقال للولد المشتري وللوالدين : إما أن تؤدوا الكتابة حالا ، وإلا رددناكم في الرق ، بخلاف الولد المولود في الكتابة اه‍ . لكن تنتفي المخالفة بحمل ما في البدائع على قول الصاحبين : وبحمل غيره على قول الإمام كما صرح به في مختصر الظهيرية ، وسنذكره . اه‍ كلام الشرنبلالي . ثم نقل في هذا الباب عن مختصر الظهيرية أن الولدين ليسا كالولد فيباعان كسائر أكسابه ، وهذا عند أبي حنيفة . وعندهما : إذا ترك ولدا مشترى أو أبا أو أما يسعى على نجوم المكاتب كالمولود في الكتابة اه‍ . فحمله ما في البدائع من أن الوالدين كالمشتري في الكتابة على قول الصاحبين هو عين ما قاله الشارح وهو غير صحيح ، بل ما في البدائع هو رواية الاملاء عن أبي حنيفة كما قدمناه عن التاترخانية ، وما استند إليه في الحمل
حاشية رد المحتار — صفحة 404 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين