وتوقف فيه الشرنبلالي ، ونقل عنه أنه أجاب في هامش حاشيته بأن القاضي ينصب له شخصا وصيا
فيجمع له مالا وتنفك رقبته ، ومثل الصغير المقعد والزمن والمجنون اه . والله تعالى أعلم . قوله : ( على
نجومه ) فلا يرد إلى الرق إلا إذا أخل بنجم أو نجمين على الاختلاف . بدائع . قوله : ( حكم بعتق أبيه
قبل موته وبعتقه ) كذا جعل العتق مستندا صاحب الهداية والكنز وغيرهما . قال في الشرنبلالية : ويخالفه
ما في الظهيرية من أنه لا يستند بل يقتصر على وقت الأداء . قوله : ( أدى البدل حالا أو رد الخ ) هذا
قول الإمام ، لان الاجل يثبت بالشرط في العقد فيثبت في حق من دخل تحت الكتابة ، والمشتري لم
يدخل لأنه لم يضف إليه العقد ولم يسر حكمه يه لكونه منفصلا وقت الكتابة .
وأورد عليه أنه قد مر في فصل تصرفات المكاتب أنه إذا اشترى أباه أو ابنه دخل في كتابته :
وأيضا لو لم يسر حكمه إليه لما عتق عنده بأداء البدل حالا . وأجيب بأن المراد بدخول المشتري ليس
لسراية حكم العقد الجاري بين المكاتب والمولي إليه ، بل يجعل المكاتب مكاتبا لولده باشترائه إياه تحقيقا
للصلة ، وبأن عتق الولد المشتري عنده بالأداء حالا ليس الاجل السراية أيضا بل بصيرورة المكاتب كأنه
مات عن وفاء كما أفصح عنه في الكافي . طوري ملخصا . قوله : ( وسويا بينهما ) فيسعى على نجوم أبيه
عندهما ، وكذا كل ذي رحم محرم منه اشتراهم . إتقاني . قوله : ( فيردان للرق ) هذا على رواية الأصل .
وفي إملاء رواية أبي سليمان جعله كالولد المشتري في الكتابة ، فعن أبي حنيفة روايتان كما في
التاترخانية ، ونقل في غاية البيان الثانية عن شرح الكافي للبزدوي ، وعليها اقتصر في البدائع ، ثم هذا
إذا لم يكن للمكاتب أحد من أولاده . قال في الجوهرة : فإن ترك مع الولود في الكتابة أبوي وولدا آخر
مشتري في الكتابة فهم موقوفون على أداء بدل الكتابة من المولود في الكتابة ، وليس للمولي بيعهم ولا
أن يستسعيهم ، فإذا أدى المولود فيها بدلها عتق وعتقوا جميعا ، وإن عجز ورد في الرق رد هؤلاء معه
إلا أن يقولوا نحن نؤدي المال الساعة فيقبل ذلك منهم قبل قضاء القاضي بعجز المولود في الكتابة .
قوله : ( كما مات ) أي بمجرد موته ، ولا يقبل منهما بدل حال ولا مؤجل عند الامام ح . قوله : ( وقالا
إن أديا حالا عتقا وإلا لا ) المصرح به في شرح المجمع والشرنبلالية أن الأصول كالفروع عندهما في
السعي على النجوم ، فلينظر من أين أخذ الشارح هذا الكلام ح .
أقول : الذي أوقعه في ذلك الشرنبلالي ، فإنه ذكر في فصل تصرفات المكاتب أن الوالدين يردان
للرق كما مات ، وعزاه للتبيين والعناية . ثم قال : ويخالفه ما في ئ : إذا مات المكاتب من غير مال
يقال للولد المشتري وللوالدين : إما أن تؤدوا الكتابة حالا ، وإلا رددناكم في الرق ، بخلاف الولد
المولود في الكتابة اه . لكن تنتفي المخالفة بحمل ما في البدائع على قول الصاحبين : وبحمل غيره على
قول الإمام كما صرح به في مختصر الظهيرية ، وسنذكره . اه كلام الشرنبلالي . ثم نقل في هذا الباب
عن مختصر الظهيرية أن الولدين ليسا كالولد فيباعان كسائر أكسابه ، وهذا عند أبي حنيفة . وعندهما : إذا
ترك ولدا مشترى أو أبا أو أما يسعى على نجوم المكاتب كالمولود في الكتابة اه . فحمله ما في البدائع
من أن الوالدين كالمشتري في الكتابة على قول الصاحبين هو عين ما قاله الشارح وهو غير صحيح ، بل
ما في البدائع هو رواية الاملاء عن أبي حنيفة كما قدمناه عن التاترخانية ، وما استند إليه في الحمل
حاشية رد المحتار — صفحة 404
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٠٤