لقول علي رضي الله عنه : إذا توالى عليه نجمان رد في الرق وحملاه على الندب : أي يندب أن لا يرده
قبلهما لتعارض الآثار . قوله : ( وفسخها ) أي وجوبا ، وذكر الفسخ بعد التعجيز لان التعجيز غير كاف .
ط عن الحموي . قوله : ( فالمولى له الفسخ ) بل يجب عليه رفعا للإثم بالرجوع عن سببه ط . قوله : ( وعاد
رقه ) أي حكم رقه ، والأولى قول الهداية والكنز أحكام الرق لان رقه لم يزل . أفاده القهستاني . قوله :
( وما في يده لمولاه ) ولو صدقة وهو غني في الصحيح كما سيأتي . قوله : ( وله مال لم تفسخ ) لأنه عقد
معاوضة ، وفيه إشعار بأنه إذا لم يترك وفاء تنفسخ ، حتى لو تبرع أحد بالبدل لا يقبل منه ، وهذا قول
أبي بكر الإسكاف . وذهب الفقيه أبو الليث إلى أنه لا ينفسخ بدون الحاكم كما في الصغرى . قهستاني .
قوله : ( وتؤدى كتابته من ماله ) فلو عليه ديون للمولى ولأجنبي ففي البدائع : يبدأ بدين الأجنبي ثم
ينظر : فإن كان في التركة وفاء بدين المولى وبالكتابة بدئ بدين المولي ، وإلا فبالكتابة ، ويستوفي المولى
الدين إذا ظهر لهمال . أما لو بدئ به صار عاجزا ، ولا يجب للمولى على عبده القن دين . قوله : ( كما
يحكم بعتق أولاده الخ ) هذا يقتضي أنه لا يحكم بعتق أصوله وفروعه الذين اشتراهم في كتابته مع أنه
يحكم بعتقهم ، فالصواب أن يقال : كما يحكم بعتق من دخل في كتابته ح . وفي الغرر : وحكم بعتق
بنيه ، سواء ولدوا في كتابته أو شراهم حال كتابته أو كوتب هو وابنه صغيرا أو كبيرا بمرة : أي بكتابة
واحدة ، فإن كلا منهم يتبعه في الكتابة وبعتقه عتقوا اه ط . قوله : ( المولودين في كتابته ) أي من أمته
بالتسري وإن حرم لعدم منافاتها ثبوت النسب كما قدمناه عن الشرنبلالية ، وسنذكر صورتين عن البدائع
غير هذا . قوله : ( لورثته ) أي لأولاده الأحرار ، بأن ولدوا من امرأة حرة ، وكذا المولودون في الكتابة
والذين اشتراهم فيها ووالداه يعتقهم بعتقه ، وكذا ولده المكاتب معه بمرة لا المكاتب على حدة لأنه
يموت حرا وولده مكاتب والمكاتب لا يرث . بدائع . فإن لم يكن له وارث من القرابة فلسيده بالولاء .
قوله : ( ولو لم يترك مالا ) لا حاجة إلى التقدير مع قول المتن : ولا وفاء له ح . قوله : ( ولد في كتابته )
بأن تزوج أمة بإذن مولاه فولدت منه ثم اشتراها المكاتب وولدها أو المكاتبة ولدت من غير مولاها .
بدائع . قوله : ( وسعى ) ظاهره أنه لا بد أن يكون قادرا على السعي وليس
كذلك . قال في الكافي : لو كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت في مدة الخيار وماتت وبقي
الولد يبقى خياره وعقد الكتابة عند الامام . والثاني : وله أن يجيزه . وإذا أجاز يسعى الولد على نجوم
الام ، وإن أدى عتقت الام في آخر جزء من أجزاء حياتها ، وهذا استحسان . وعند الثالث : تبطل
الكتابة ، ولا تصح إجازة المولى وهو القياس ( 1 ) اه طوري . وظاهره أنه ينتظر قدرته على السعي ،
هامش
( 1 ) قوله : ( وهو القياس ) اي لان شرط بقاء العقد الموقوف بقاء العاقدين ، فلو مات أحدهما بطل العقد فكان مقتضى
القياس هنا كذلك لموت أحد العاقدين وهم الأم ا ه .