لأنه حر الأصل ، فلهذا كان مضمونا بالقيمة . قوله : ( ترده للمولى ) أي ترد العقر لأنه ظهر اختصاصه
بها . زيلعي . قوله : ( والمسألة بحالها ) أي وقد كاتباها ووطئ الأول فولدت فادعاه . قوله : ( بطل التدبير )
لأنه لم يصادف الملك . أما عندهما فظاهر لان المستولد تملكها قبل العجز . وأما عنده فلانه بالعجز تبين
أنه تملك نصيبه من وقت الوطئ فتبين أنه مصادف ملك غيره والتدبير يعتمد الملك ، بخلاف النسب
لأنه يعتمد الغرور على ما مر . هداية . قوله : ( نصف قيمتها ) لأنه تملك نصفها بالاستيلاد على ما بينا ،
وقوله : نصف عقرها أي لوطئه جارية مشتركة . زيلعي . قوله : ( والولد للأول ) لان دعواه قد صحت
على ما مر ، وهذا كله بالاجماع . زيلعي . واعترض قوله : والولد للأول بأنه يوهم كون الثاني وطئ
وادعى والمفروض خلافه ، فلو أبدله بقوله وتم الاستيلاد للأول لكان أولى . قوله : ( فعجزت ) قيد به لأنه
يظهر به أثر الاعتاق ويصير تعديا فيغرم ، أما قبله فلا يضمن شيئا عند أبي حنيفة لأنها مكاتبة في
نصيب شريكه كما كانت لتجزي الاعتاق عنده فلم يتلف نصيب صاحبه ، لان معتق النصف يسعى
بمنزلة المكاتب وهنا ذلك النصف مكاتب قبل الاعتاق فلم يظهر الاعتاق فيه . وعلى قولهما يغرم في
الحال لعدم تجزي الاعتاق . وتامه في غاية البيان . قوله : ( فرع ) هو من مسائل المتون . قوله : ( أو ضمن
شريكه في الأولى فقط ) أي ضمنه قيمته مدبرا وهي ثلثا قيمته قنا لأنه أتلفه وهو مدبر ، بخلاف ما إذا
تأخر التدبير حيث لا يضمنه لأنه بمباشرة التدبير يصير ميراثا للمعتق عن الضمان لمعني ، وهو أن
نصيبه كان قنا عند إعتاق المعتق فكان تضمينه إياه متعلقا بشرط تملك العين بالضمان وقد فوت ذلك
التدبير . كذا في العناية ح . والله سبحانه وتعالى أعلم .
باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى
تأخيره ظاهر التناسب إذ الموت والعجز بعد العقد . قوله : ( عن أداء نجم ) النجم : هو الطالع ، ثم
سمي به الوقت المضروب ، ثم سمي به ما يؤدي فيه من الوظيفة ، واشتقوا منه قولهم : نجم الدية : أي
أداءها نجوما . صحاح ومغرب ملخصا . فاستعماله بمعنى ما يؤدي مجاز بمرتبتين . قوله : ( سيصل إليه )
كدين يقتضيه أو مال يقدم . هداية . قوله : ( الحاكم ) شمل المحكم لان حكمه يصح فيما سوى الحدود
والقصاص إذا كان له أهلية القضاء . إتقاني . قوله : ( لإبلاء الاعذار ) أي لاختيار أصحابها ، قال في
الهداية : كإهمال الخصم للدفع والمديون للقضاء . قوله : ( وإلا عجزه إلخ ) أي إن لم يرج له مال وهذا
عندهما ، وهو الصحيح . قهستاني عن المضمرات . وقال أبو يوسف : لا يعجزه حتى يتوالى عليه نجمان