لكونه حالا ، فكان فيه فائدة وإن كان جنس المال متحدا . وعند أبي يوسف : يسعى في الأقل منهما .
وعند محمد : في الأقل من ثلثي قيمته وثلثي البدل . وتمامه في التبيين . قوله : ( لم يترك غيره ) فلو موسرا
بحيث يخرج من الثلث عتق بالتدبير . در منتقى . قوله : ( ولو دبر مكاتبه ) هذه عكس ما قبلها لان التدبير
هنا بعد الكتابة . قوله : ( صح ) أي التدبير لأنه يملك تنجيز العتق فيه فيملك التعليق فيه بشرط الموت .
زيلعي . قوله : ( وإلا ) أي وإلا يعجز ، فإن أدى بدلها قبل موت السيد عتق وإلا سعى الخ . قوله : ( في
ثلثي قيمته الخ ) هذا عنده . وقالا : يسعى في الأقل منهما ، فالخلاف في الخيار مبني على تجزي الاعتاق
وعدمه ، أما المقدار فمتفق عليه لان بدل الكتابة مقابل بكل الرقبة إذ لم يستحق شيئا من الحرية قبل
ذلك ، فإذا عتق بعض الرقبة مجانا بعد ذلك سقط حصته من البدل ، بخلاف ما إذا تقدم التدبير لأنه
سلم له بالتدبير الثلث فيكون البدل مقابلا بما لم يسلم له وهو الثلثان . زيلعي . وقولهما أظهر كما في
المواهب . أبو السعود عن الحموي . قوله : ( فإنه يعتق مجانا ) وسقط عنه بدل الكتابة لأنه التزمه لتحصيل
العتق وقد حصل بدونه ، وذا المولى كان يستحقه مقابلا بالتحرير وقد فات ذلك بالإعتاق مجانا .
زيلعي .
هذا ، وقال في غاية البيان وقول صاحب الهداية مع سلامة الاكساب له يفهم منه أن الاكساب
تسلم للمكاتب بعد الاعتاق ، وفيه نظر لان الرواية لم توجد في كتب محمد ومن بعده من المتقدمين
كالطحاوي والكرخي وأبي الليث وغيرهم ، فينبغي أن يكون الاكساب للمولى بعدما أعتقه كما بعد
عجز المكاتب ، ثم أطال في الاستدلال ، ولم أر من تعرض لهذا من الشراح كالمعراج والعناية والكفاية ،
والله تعالى أعلم . قوله : ( صح استحسانا ) والقياس أن لا يصح لأنه اعتياض عن الاجل بالمال . ووجه
الاستحسان أن الاجل في حق المكاتب مال من وجه لأنه لا يقدر على الأداء إلا به ، وبدل الكتابة ليس
مالا من وجه حتى لا تصح الكفالة به فاعتدلا . ابن كمال . قوله : ( على ألفين ) قال في الحقائق : التقدير
ليس بلازم ، بل المراد أن بدل الكتابة أكثر من قيمته . ابن كمال . ولو استويا بأن كان البدل ألفا وجب
تعجيل ثلثي الألف اتفاقا كما في حاشية أبي السعود عن المفتاح . قوله : ( التأجيل ) قيد به لان المريض
لم يتصرف في حق الورثة إلا في حق التأجيل فكان لهم أن يردوه ، إذ تأجيل المال أخر حق الورثة ، وفيه
ضرر عليهم فلا يصح بدون إجازتهم . كذا في المبسوط . معراج . قوله : ( ولم يترك غيره ) أما إذا ترك
مالا غيره يخرج هذا البدل من ثلثه صح التأجيل فيه ، لان الوصية تصح بعينه ، فلان تصح بتأجيله
أولى ، كذا ظهر لي وحرره ط . قوله : ( ثلثي القيمة ) وهي الألف . قوله : ( والباقي إلى أجله ) أي الباقي من
الألفين على القولين ح . قوله : ( لقيام البدل الخ ) تعليل لقوله : أدى ثلثي البدل ح . قوله : ( على ألف )
حاشية رد المحتار — صفحة 397
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٩٧