أي على نصف قيمته . قوله : ( اتفاقا ) والفرق لمحمد بين هذه وبين الأولى أن الزيادة على القيمة كانت حق
المريض في الأولى حتى كان يملك إسقاطها بالكلية بأن يبيعه بقيمته فتأخيرها أولى لأنه أهون من
الاسقاط ، وهنا وقعت الكتابة على أقل من قيمته فلا يملك إسقاط ما زاد على ثلث قيمته ولا تأجيله
لان حق الورثة تعلق بجميعه ، بخلاف الأولى . زيلعي . قوله : ( الغائب ) قيد به لأنه فرض المسألة في
كلام المصنف كما يشهد به السباق واللحاق وإلا فالحاضر مثله . قوله : ( وقبل المولى ) صوابه : الحر أو
الرجل كما عبر به الزيلعي ومله مسكين . قال محشيه أبو السعود نقلا عن الحموي : وهذا صريح في
أن الامر لا يكون إيجابا في باب الكتابة كالبيع ، فليحرر . قوله : ( ثم أدى الحر ألفا ) يفهم منه بعد قوله :
وقبل الرجل أنه لو لم يقبل وأدى ألفا لا يعتق ، خلافا لما يظهر من الدرر حيث أطلق في أنه يعتق
بالأداء ولم يقيده بقبول الرجل ، ولهذا قيده في العزمية بقوله : عتقه بالأداء مقيد بما إذا قبل الرجل ثم
أدى ألفا كما ذكره الزيلعي اه . أبو السعود . قوله : ( عتق العبد ) ويقع العتق عن المأمور ، وكذا لو قال :
كاتب عبدك عني بألف بخلاف أعتق عبدك عني بألف فإنه يقع عن الآمر ، والفرق بينهما مبسوط في
المعراج . قوله : ( يعتق استحسانا ) أي لا قياسا ، بخلاف الأولى فهي قياس واستحسان . ووجه القياس
هنا أن العقد موقوف والموقوف لا حكم له ولم يوجد التعليق . قوله : ( لنفوذ تصرف الفضولي الخ ) قال
في الكفاية : وهذا لان المولى ينفرد بإيجاب العتق والحاجة إلى قبول المكاتب لأجل البدل ، فإذا تبرع
الفضولي بأدائه عنه تنفذ الكتابة في حق هذا الحكم وتتوقف في حق لزوم الألف على العبد . قوله : ( ولا
يرجع الحر على العبد ) وقيل يرجع على المولى ويسترد : ما أداه إن أداه بضمان لان ضمانه كان باطلا لأنه
ضمي غير الواجب . زيلعي . قوله : ( لأنه متبرع ) يعني وقد حصل مقصوده وهو عتق العبد ، ولا بد
من هذه الزيادة لأنه إذا أدى بعض البدل يرجع بما أداه على المولى لعدم حصول مقصوده وهو العتق ،
سواء أدى بضمان أو بغير ضمان . شرنبلالية .
أقول : كون هذه الزيادة لا بد منها محل نظر ، لان الكلام في الرجوع على العبد . تأمل . قوله :
( صار مكاتبا ) لان الكتابة كانت موقوفة على إجازته وقبوله فصار إجازته انتهاء كقبوله ابتداء ، ولو قال
العبد : لا أقبله فأدى عنه الرجل الذي كاتب عنه لا تجوز لأن العقد ارتد برده ، ولو ضمن الرجل لم
يلزمه شئ لان الكفالة ببدل الكتابة لا تجوز . زيلعي . قوله : ( إنما يحتاج لقبوله الخ ) أي توقف الكتابة
في حق لزوم البدل عليه متوقف على قبوله كما قدمناه . قوله : ( على نفسي ) كذا عبارة التبيين ، والأولى
عن بدل على كما في الهداية وغيرها . قوله : ( صح العقد استحسانا ) وفي القياس يصح عن نفسه
حاشية رد المحتار — صفحة 398
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٩٨