تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
عنهم ، والعبد ليس في معنى الحر لان حق المولى وهو المستحق في الحر مجبور بقيمة واجبة في الحال ، وفي العبد بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق فتعذر الالحاق لعدم المساواة ، هكذا ذكروا هنا اه‍ . وحاصله أن المغرور خاص بالحر ، ولا يمكن قياس الرقيق عليه لأنه لا مساواة بينهما فإنه لا يطالب بالقيمة حالا كالحر فيلزم ضرر المستحق . قوله : ( واستشكله الزيلعي ) حيث قال : وهذا مشكل جدا ، فإن دين العبد إذا لزمه بسبب أذن فيه المولى يظهر في حق المولى ويطالب به للحال ، والموضوع هنا مفروض فيما إذا كان بإذن المولى ، وإنما يستقيم هذا إذا كان التزوج بغير إذن المولى لأنه لا يظهر الدين فيه في حق المولى فلا يلزمه المهر ولا قيمة الولد في الحال ، وتشهد المسألة التي تلي هذه المسألة بهذا المعنى اه‍ . . . وهو في الحقيقة استشكال لقوله في الاستدلال بتأخر المطالبة إلى ما بعد العتق مع إذن المولى بالنكاح لا لتخصيصهما المغرور بالحر كما يوهمه كلام الشارح . وأجاب بعضهم بأن إذن المولى هنا ليس سببا لحرية الولد أو رقه ، وإنما سببها حرية الام أو شرط كون الولد حرا في الزوج الحر فلم يظهر في حقه فلم يطالب به في الحال . ونقل ط عن الرازي نحوه ، وعن الواني أن الاذن بالشئ إنما يكون إذنا بما يتعلق به إذا كان من لوازمه والوطئ ليس كذلك اه‍ . فتأمل . وأجاب الطوري بأن المكاتب والمأذون أعطيناهما حكم الأحرار ولم يتضمن ما أذن فيه المولى النكاح وتوقف صحته على الاذن للحل لا ليضمن ذلك المولى ، بخلاف مسألة البيع الآتية لان الاذن فيها تناول الفاسد فافترقا اه‍ . ولا يخفى ضعف الكل ، فتأمل . هذا ، والمصرح به في المعراج والكفاية أنه على قول محمد : لو نكح بإذن المولى لزم قيمة الولد والمهر في الحال وإلا فبعد العتق ، وقد مر أيضا فاستشكال الزيلعي على ما ذكر في الاستدلال موافق للمنقول عن محمد ، فتأخر المطالبة المذكور في الاستدلال خاص بما إذا كان بلا إذن كما قيده به في الكفاية ، وبه يندفع الاشكال ، نعم يرد عليه أنه ليس فرض المسألة ولذا حذفه بعض الشراح واستغنى بالكلام الأول . قوله : ( فوطئها ) أي بغير إذن المولى . هداية . أما بإذن فبالأولى . معراج . قوله : ( لشرائها ) الأولى حذفه كما في عبارة الدرر . قوله : ( أو شراها صحيحا ) اعترضه في الشرنبلالية بأن الاستحقاق يمنع صحة الشراء اه‍ . فالأولى الاقتصار على عبارة المتن ، وإن أجيب عنه بأنه وصفه بالصحة باعتبار الظاهر . قوله : ( لدخوله في كتابته ) أي لدخول العقر . قال في الهداية : لان التجارة وتوابعها داخلة تحت الكتابة وهذا العقر من توابعها أو لدخول الشراء ولو فاسدا ، لان الكتابة تنتظمه بنوعيه كالتوكيل كما في الهداية أيضا ، أو لدخول المذكور من الشراء مطلقا والعقر وهو أولى ليشمل الصور تين . قوله : ( لان الاذن بالشراء إذن بالوطئ ) أخذه من الدرر حيث قال فيها : قال صدر الشريعة : ولقائل أن يقول : إن العقر يثبت بالوطئ لا بالشراء ، والاذن بالشراء ليس إذنا بالوطئ ، والوطئ ليس من التجارة في شئ فلا يكون ثابتا في حق المولى . أقول : جوابه أنا سلمنا أن العقر ثبت بالوطئ لا بالشراء ابتداء ، لكن الوطئ مستند إلى الشراء إذ