عنهم ، والعبد ليس في معنى الحر لان حق المولى وهو المستحق في الحر مجبور بقيمة واجبة في الحال ،
وفي العبد بقيمة متأخرة إلى ما بعد العتق فتعذر الالحاق لعدم المساواة ، هكذا ذكروا هنا اه .
وحاصله أن المغرور خاص بالحر ، ولا يمكن قياس الرقيق عليه لأنه لا مساواة بينهما فإنه لا
يطالب بالقيمة حالا كالحر فيلزم ضرر المستحق . قوله : ( واستشكله الزيلعي ) حيث قال : وهذا مشكل
جدا ، فإن دين العبد إذا لزمه بسبب أذن فيه المولى يظهر في حق المولى ويطالب به للحال ، والموضوع
هنا مفروض فيما إذا كان بإذن المولى ، وإنما يستقيم هذا إذا كان التزوج بغير إذن المولى لأنه لا يظهر
الدين فيه في حق المولى فلا يلزمه المهر ولا قيمة الولد في الحال ، وتشهد المسألة التي تلي هذه المسألة
بهذا المعنى اه . . . وهو في الحقيقة استشكال لقوله في الاستدلال بتأخر المطالبة إلى ما بعد العتق مع
إذن المولى بالنكاح لا لتخصيصهما المغرور بالحر كما يوهمه كلام الشارح . وأجاب بعضهم بأن إذن
المولى هنا ليس سببا لحرية الولد أو رقه ، وإنما سببها حرية الام أو شرط كون الولد حرا في الزوج الحر
فلم يظهر في حقه فلم يطالب به في الحال . ونقل ط عن الرازي نحوه ، وعن الواني أن الاذن
بالشئ إنما يكون إذنا بما يتعلق به إذا كان من لوازمه والوطئ ليس كذلك اه . فتأمل . وأجاب
الطوري بأن المكاتب والمأذون أعطيناهما حكم الأحرار ولم يتضمن ما أذن فيه المولى النكاح وتوقف
صحته على الاذن للحل لا ليضمن ذلك المولى ، بخلاف مسألة البيع الآتية لان الاذن فيها تناول الفاسد
فافترقا اه . ولا يخفى ضعف الكل ، فتأمل .
هذا ، والمصرح به في المعراج والكفاية أنه على قول محمد : لو نكح بإذن المولى لزم قيمة الولد
والمهر في الحال وإلا فبعد العتق ، وقد مر أيضا فاستشكال الزيلعي على ما ذكر في الاستدلال موافق
للمنقول عن محمد ، فتأخر المطالبة المذكور في الاستدلال خاص بما إذا كان بلا إذن كما قيده به في
الكفاية ، وبه يندفع الاشكال ، نعم يرد عليه أنه ليس فرض المسألة ولذا حذفه بعض الشراح واستغنى
بالكلام الأول . قوله : ( فوطئها ) أي بغير إذن المولى . هداية . أما بإذن فبالأولى . معراج . قوله : ( لشرائها )
الأولى حذفه كما في عبارة الدرر . قوله : ( أو شراها صحيحا ) اعترضه في الشرنبلالية بأن الاستحقاق
يمنع صحة الشراء اه . فالأولى الاقتصار على عبارة المتن ، وإن أجيب عنه بأنه وصفه بالصحة باعتبار
الظاهر . قوله : ( لدخوله في كتابته ) أي لدخول العقر . قال في الهداية : لان التجارة وتوابعها داخلة
تحت الكتابة وهذا العقر من توابعها أو لدخول الشراء ولو فاسدا ، لان الكتابة تنتظمه بنوعيه كالتوكيل
كما في الهداية أيضا ، أو لدخول المذكور من الشراء مطلقا والعقر وهو أولى ليشمل الصور تين . قوله :
( لان الاذن بالشراء إذن بالوطئ ) أخذه من الدرر حيث قال فيها : قال صدر الشريعة : ولقائل أن يقول :
إن العقر يثبت بالوطئ لا بالشراء ، والاذن بالشراء ليس إذنا بالوطئ ، والوطئ ليس من التجارة في
شئ فلا يكون ثابتا في حق المولى .
أقول : جوابه أنا سلمنا أن العقر ثبت بالوطئ لا بالشراء ابتداء ، لكن الوطئ مستند إلى الشراء إذ
حاشية رد المحتار — صفحة 395
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٩٥