تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
هذا ما ظهر لي ، وعبارة الزيلعي : لان الجزئية بالجيم والزاي . والمعنى أن البعضية التي تمنع بيع الأصل معتبرة من جهتها كما قدمناه ولم توجد هنا ، ولم أر من أوضح هذه العبارة بعد المراجعة الكثيرة ، فتأمل . قوله : ( وإن ولد له من أمته ولد ) اعترض بأن المكاتب لا يملك وطئ أمته . وأجيب بأن النسب لا يتوقف على الحل كما في وطئ أمة ابنه أو أمة مشتركة فيثبت لشبهة ملك اليد كما في شروح الهداية . قال في الجوهرة : أو نقول : صورته أن يتزوج أمة قبل الكتابة ، فإذا كوتب اشتراها فتلد له ولدا اه‍ . وعلى هذا فلا يحتاج إلى قول الشارح : فادعاه لبقاء النكاح بعد الشراء كما مر . قوله : ( لأنه كسب كسبه ) وهو الولد . قال الزيلعي : فإنه في حكم مملوكه . قوله : ( زوج المكاتب ) كذا في غير ما كتاب . واستشكله في الشرنبلالية بما تقدم من أن المكاتب لا يزوج عبده ، وليس تزويجه عبده يكون موقوفا كتزوجه ، إذ لا مجيز له حال صدوره فصار كهبته الكثير ، وتزوجه هو له مجيز وهو للولي الحر . ثم أجاب بأنه لا يمنع ثبوت النسب لأنه يثبت للشبهة كالنكاح الفاسد كما مر اه‍ . وأرجع ابن ملك الضمير للمولى وهو المتبادر من التبيين والهداية وشروحها ، وظاهره إنه المولى الحر ، وعليه فلا إشكال أصلا . ونقل أبو السعود عن الشلبي وغيره أنه ينبغي أن يقرأ المكاتب بكسر التاء ، وأنه لو ذكر المولى لكان أولى اه‍ . قلت : ويحتاج إلى ادعاء مجاز الأول . قوله : ( فولدت ) أشار إلى أنهما لو قبلا الكتابة عن أنفسهما وعن ولد لهما صغير فقتل الولد تكون قيمته بينهما ، ولا تكون الام أحق به لان دخوله في الكتابة هنا بالقبول عنه لا بمجرد التبعية والقبول وجد منهما فيتبعهما . زيلعي . قوله : ( لان تبعيتها أرجح ) من إضافة المصدر إلى مفعوله ، وذلك لأنه انفصل من الأب وليس له قيمة وانفصل من الام متقوما فكان تبعيتها أرجح ، ولأنه يتبعها في الرق والحرية فلذا كانت أخص بكسبه . إتقاني . قوله : ( خلافا لمحمد ) حيث قال : هو حر بالقيمة يعطيها للمستحق في الحال إن كان التزوج بإذن المولى وإلا فبعد العتق ، ثم يرجع هو بما ضمن من قيمة الولد على الأمة المستحقة بعد العتق إن كانت هي الغارة ، وكذا إذا غره عبد مأذون أو غير مأذون له في التجارة أو مكاتب رجع عليه بعد العتق لأنه ليس من باب التجارة فلا ينفذ في حق مولى الغار ، وإن غره حر رجع عليه في الحال ، وكذا حكم المهر فإن المستحق يرجع عليه في الحال إذا كان التزويج بإذن مولاه ، وإلا فبعد الحرية ، وليس له هو أن يرجع على أحد بالمهر على ما عرف في موضعه ، وحكم الغرور يثبت بالتزويج دون الاخبار بأنها حرة . زيلعي . قوله : ( لأنه ولد المغرور ) دليل قول محمد فهو علة لمحذوف : أي فإنه قال : هو حر بالقيمة لأنه ولد المغرور دفعا للضرر عنه كالحر . قوله : ( وخصا المغرور الخ ) قال الزيلعي : ولهما أنه مولود بين رقيقين فيكون رقيقا ، إذ الولد يتبع الام في الرق والحرية ، وتركنا هذا في الحر بإجماع الصحابة رضي الله تعالى