قوله : ( وعتق بقبضها ) يحتمل رجوع الضمير إلى القيمة ، وعليه مشى المصنف وهو ما لا خلاف فيه ،
ويحتمل رجوعه إلى الخمر وهو ما قرره الشارح وعليه مشى في الهداية والدرر وغيرهما ، وفيه روايتان
كما في العناية . قوله : ( كما مر ) في مسألة كتابة المسلم على خمر أو خنزير . قوله : ( على خدمته شهرا ) هذا
استحسان لأنها تصير معلومة بالعادة ، وبحال المولى أنه في أي شئ يستخدمه ، وبحال العبد أنه لأي
شئ يصلح كما لو عينها نصا ، ولم يذكر الوقت فسدت لان البدل مجهول . بدائع . قوله : ( والآجر ) بالمد
والتشديد : اللبن المحرق . شرنبلالية . قوله : ( بما يرفع النزاع ) بأن سمى له طول البئر وعمقها ومكانها
ويريه آجر الدار وجصها وما يبنى بها . بدائع . قوله : ( لحصول الركن والشرط ) أي الايجاب والقبول
ومعلومية البدل . قوله : ( لا تفسد الكتابة بشرط ) أي شرط فاسد وهو المخالف لمقتضى العقد ، كما
إذا كاتبه على أن لا يخرج من المصر أو أن لا يتجر ونحوه مما لا يدخل في صلب الكتابة . إتقاني . قوله :
( لأنها الخ ) بيان لوجه الشبه ، وقوله : وهو التصرف أي غير المال هو التصرف : أي فك الحجر إذ
البدل مقابل به . قوله : ( لشبهها بالبيع انتهاء ) كذا في الدرر ، وفيه كلام يعلم من الشرنبلالية . قوله : ( لأنه
في البدل ) أي لان الشرط في صلب العقد واقع في البدل كالكتابة على بدل مجهول أو حرام ، أو على
ألف على أن يطأها ما دامت مكاتبة أو تخدمه ولم يبين وقتا أو وهي حامل من غيره ، واستثنى ما في
بطنها . إتقاني . والله سبحانه وتعالى أعلم .
باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله
قوله : ( للمكاتب البيع والشراء ) كذا الإجارة والإعارة والايداع والاقرار بالدين واستيفائه وقبول
الحوالة بدين عليه ، لا إن لم يكن عليه ، وأن يشارك عنانا لا مفاوضة لاستلزامها الكفالة ، وله الشفعة
فيما اشتراه المولى ، وللمولى الشفعة فيما اشتراه المكاتب ، وأن يتوكل بالشراء وإن أوجب عليه ضمان
الثمن للبائع ، وأن يأذن لعبده ، وأن يحط شيئا بعد البيع بعيب ادعى عليه أو يزيد في الثمن ، وأن يرد
بالعيب ولو اشترى من مولاه إلا أنه لا يجوز له أن يرابح فيما اشتراه من مولاه إلا أن يبين ، وكذلك
المولى فيما اشتراه منه ، ولا أن يبيع من مولاه درهما بدرهمين لأنه صار أحق بمكاسبه فصار كالأجنبي
في المعاوضة المطلقة . كذا في البدائع ملخصا .
ولا يرد ما مر أن له أن يكاتبه عن نفسه وماله الذي في يده ولو أكثر من البدل لورود العقد ثمة
وهو قن ، وإن أوصى بوصية ومات قبل الأداء لا تجوز وإن ترك وفاء ، وإن مات بعد الأداء : فإن
قال : إذا عتقت فثلث مالي وصية صحت إجماعا ، وإن أوصى بعين ماله لا تجوز إجماعا ، لأنه ما أضافها
إلى حالة فتعلقت بملكه في وقت لا يملك التبرع إلا إذا أجازها بعد العتق ، وإن أوصى بثلث