فقد أضرت بأحدهما لنقصان اللبن . قوله : ( ولها الاجر كاملا على الفريقين ) ويطيب لها ، ولا ينقص من
الاجر الأول إن أرضعت ولدهم في المدة المشروطة ويطرح من الاجر بقدر ما تخلفت . تاترخانية .
قوله : ( لشبهها بالأجير الخاص والمشترك ) جواب إشكال ، وهو أن أجير الواحد ليس له أن يؤجر نفسه
من آخر ، فإن آجر لا يستحق تمام الاجر على المستأجر الأول ويأثم . قال في الذخيرة : وهذا لا يشكل
إذا قال أبو الصغير استأجرتك لترضعي ولدي هذا سنة بكذا ، لأنها في هذه الصورة أجيرة مشتركة
لأنه أوقع العقد أولا على العمل ، وإنما يشكل إذا قال استأجرتك سنة لترضعي الخ لأنه أوقع العقد
على المدة أولا ، وسيأتي بيانه . والوجه أن الأجير الواحد في الرضاع يشبه المشترك من حيث إنه
يمكنه إيفاء العمل بتمامه إلى كل واحد منهما كالخياط ، وإن كان أجير واحد فتأثم لشبهها بأجير
الواحد ولها الاجر كاملا لشبهها بالمشترك اه ملخصا . قوله : ( لا تصح الإجارة لعسب التيس ) لأنه
عمل لا يقدر عليه وهو الاحبال .
مطلب في الاستئجار على المعاصي
قوله : ( مثل الغناء ) بالكسر والمد : الصوت ، وأما المقصور فهو اليسار . صحاح . قوله : ( والنوح )
البكاء على الميت وتعديد محاسنه . قوله : ( والملاهي ) كالمزامير والطبل ، وإذا كان الطبل لغير اللهو فلا بأس
به كطبل الغزاة والعرس لما في الأجناس : ولا بأس أن يكون ليلة العرس دف يضرب به ليعلن به
النكاح . وفي الولواجية : وإن كان للغزو أو القافلة يجوز . إتقاني ملخصا . قوله : ( يباح ) كذا في المحيط .
وفي المنتقى : امرأة نائحة أو صاحبة طبل أو زمر اكتسبت مالا ردته على أربابه إن علموا وإلا
تتصدق به ، وإن من غير شرط فهو لها . قال الامام الأستاذ : لا يطيب ، والمعروف كالمشروط اه .
قلت : وهذا مما يتعين الاخذ به في زماننا لعلمهم أنهم لا يذهبون إلا بأجر البتة ط .
مطلب في الاستئجار على الطاعات
قوله : ( ولا لأجل الطاعات ) الأصل أن كل طاعة يختص بها المسلم لا يجوز الاستئجار عليها
عندنا لقوله عليه الصلاة والسلام : اقرؤوا القرآن ولا تأكلوا به وفي آخر ما عهد رسول الله ( ص ) إلى عمرو
بن العاص : وإن اتخذت مؤذنا فلا تأخذ على الاذان أجرا ولان القربة متى حصلت وقعت على
العامل ولهذا تتعين أهليته ، فلا يجوز له أخذ الأجرة من غيره كما في الصوم والصلاة . هداية .
مطلب : تحرير مهم في عدم جواز الاستئجار على التلاوة والتهليل ونحوه مما لا ضرورة إليه
قوله : ( ويفتى اليوم بصحتها لتعليم القرآن الخ ) قال في الهداية : وبعض مشايخنا رحمهم الله تعالى
استحسنوا الاستئجار على تعليم القرآن اليوم لظهور التواني في الأمور الدينية ، ففي الامتناع تضييع
حفظ القرآن ، وعليه الفتوى اه . وقد اقتصر على استثناء تعليم القرآن أيضا في متن الكنز ومواهب
الرحمن وكثير من الكتب ، وزاد في مختصر الوقاية ومتن الاصلاح تعليم الفقه ، وزاد في متن المجمع
الإمامة ، ومثله في متن الملتقى ودرر البحار ، وزاد بعضهم : الأذان والإقامة والوعظ ، وذكر المصنف
حاشية رد المحتار — صفحة 339
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٣٩