تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
في قلوب العباد فاختار محمدا ( ص ) فبعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه ، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح وهو موقوف حسن ، وكذا أخرجه البزار والطيالسي والطبراني في ترجمة ابن مسعود من الحلية اه‍ . من المقاصد الحسنة ط . قوله : ( هو الصحيح ) ومن العلماء من كرهه لما روي عن عمارة بن عقبة أنه قال : قدمت على عثمان بن عفان فسألني عن مالي ، فأخبرته أن لي غلمانا وحماما له غلة ، فكره لي غلة الحجامين وغلة الحمام وقال : إنه بيت الشياطين ، وسماه رسول الله ( ص ) شر بيت ، فإنه تكشف فيه العورات وتصب الغسالات والنجاسات . ومنهم من فصل بين حمام الرجال وحمام النساء . زيلعي . قوله : ( لكثرة أسباب اغتسالهم ) أي من الحيض والنفاس والجنابة ، واستعمال الماء البارد قد يضر وقد لا يتمكن من الاستيعاب به وإزالة الوسخ . زيلعي . قوله : ( وقيل إلا لمريضة أو نفساء ) روي في السنن مسندا إلى عبد الله بن عمر أن رسول الله ( ص ) قال : إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بالإزار ، وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء إتقاني . قوله : ( قلت الخ ) قائله ابن الهمام . أقول : ولا يختص ذلك بحمام النساء ، فإن في ديارنا كشف العورة الخفيفة أو الغليظة متحقق من فسقة العوام الرجال ، فالذي ينبغي التفصيل ، وهو إن كان الداخل يغض بصره بحيث لا يرى عورة أحد ولا يكشف عورته لاحد فلا كراهة مطلقا ، وإلا فالكراهة في دخول الفريقين حيث كانت العلة ما ذكر ، فتدبر . قوله : ( لأنه عليه الصلاة والسلام احتجم الخ ) روى البخاري مسندا إلى ابن عباس . قال : احتجم النبي ( ص ) وأعطى الحجام أجرة ولو علم كراهية لم يعطه . وفي رواية السنن : ولو علمه خبيثا لم يعطه . إتقاني . قوله : ( وحديث النهي ) وهو ما ذكره صاحب السنن بإسناده إلى رافع بن خديج أن رسول الله ( ص ) قال : كسب الحجام خبيث ، وثمن الكلب خبيث ، ومهر البغي خبيث إتقاني . قوله : ( منسوخ ) أي بما روي : أنه عليه الصلاة والسلام قال له رجل : إن لي عيالا وغلاما حجاما أفأطعم عيالي من كسبه ؟ قال : نعم زيلعي . وأجاب الإتقاني بحمل حديث الخبث على الكراهة طبعا من طريق المروءة لما فيه من الخسة والدناءة . قال : على أنا نقول راويه رافع ليس كابن عباس في الضبط والاتقان والفقه فيعمل بحديث ابن عباس دونه اه‍ . وفي الجوهرة : وإن شرط الحجام شيئا على الحجامة كره . قوله : ( والظئر ) بالجر عطفا على الحمام . قوله : ( بكسر فهمز ) أي همزة ساكنة ويجوز تخفيفها . حموي . قوله : ( المرضعة ) خير لمبتدأ محذوف . وفي القاموس : الظئر : العاطفة على ولد غيرها المرضعة له في الناس