وفي الشرنبلالية وجوب أجر المثل غير متوقف على عدم دفعه إذ هو الواجب للفساد فلا مفهوم
له بل هو بيان للواقع ، بخلاف ما إذا عينه الخ . قوله : ( حانوتا ) مثال ، لأنه لو استأجر ثورا ليطحن عليه
كل يوم لو بدرهم فالحكم كذلك . طوري . قوله : ( وفسد في الباقي ) مقيد بثلاثة أمور تعلم مما بعده بألا
يسكن فيما بعد الشهر الأول ، وأن لا يعجل أجرته ، وأن لا يسمي جملة الشهور ، فإن وجد واحد منها
صح فيه . وفي البزازية : فلو أبرأه عن أجرة الأبد لا يصح إلا عن شهر واحد . قوله : ( لجهالتها ) أي
الشهور . قوله : ( متى دخل كل ) أي لفظ كل . قوله : ( فيما لا يعرف منتهاه ) كالأشهر والأيام ، وهذا يفيد
أن قوله كل شهر مثال ، فمثله كل سنة أو يوم أو أسبوع كما أفاده الرملي . قوله : ( تعين أدناه ) أي تعين
للصحة ، إذ ما بعد الأول داخل تحت العقد ولهذا اشترط حضورهما عند الفسخ فهو فاسد ، لكن
ينقلب صحيحا بالسكنى هكذا يستفاد من كلامه . ثم رأيت الطوري قال : وظاهر قوله صح في شهر
واحد الفساد في الباقي . قال في المحيط : وهذا قول بعضهم . والصحيح أن الإجارة كل شهر جائزة
وإطلاق محمد يدل عليه ، فيجوز العقد في الشهر الأول والثاني والثالث ، وإنما يثبت خيار الفسخ في
أول الثاني لأنها مضافة إلى المستقبل ولكل منهما فسخ المضافة اه . وهو مخالف لقول المصنف كالهداية
والتبيين وفسد في الباقي ، إلا أن يقال : المراد بالفساد عدم اللزوم ، وأطلق عليه ذلك لأنه قابل
للافساد . تأمل . قوله : ( بشرط حضور الآخر ) والحيلة إذا غاب أن يؤجر من آخر فإذا انقضى الشهر
صح للآخر في الثاني وانفسخ الأول كما في جامع الفصولين : أي لأنه يغتفر في الضمني ما لا يغتفر
في الصريح . سائحاني . وقدم الشارح ذلك قبيل هذا الباب . قوله : ( وبه يفتى ) وهو ظاهر الرواية .
وذكر بعض المشايخ أنه ساعة من أوله ، وعليه مشى القدوري وصاحب الكنز وهو القياس وفيه حرج .
كذا في الهداية والزيلعي .
قال الرملي : وفي البزازية : الأصح أن وقت الفسخ اليوم الأول مع ليلته واليوم الثاني والثالث ،
لان خيار الفسخ في أول الشهر وأول الشهر هذا وعليه الفتوى اه . وهذا خلاف القولين المذكورين ،
وقد صرح بأن الفتوى عليه فتأمل فيه وفي قول الشارح وبه يفتى .
وقد تقرر أنه إذا تعارضت الشروح والفتاوى فالاعتبار لما في الشروح اه . مع أن ما في الشروح
ظاهر الرواية كما علمت . قوله : ( حتى ينقضي ) أي ذلك الشهر الذي سكن في أوله على الأقوال الثلاثة .
قوله : ( إلا بعذر ) أي من أعذار الفسخ الآتية . قوله : ( كما لو عجل ) تنظير في الصحة لما في المتن . قال
الزيلعي : فلا يكون لواحد منهما الفسخ في قدر المعجل أجرته لأنه بالتقديم زالت الجهالة في ذلك
القدر فيكون كالمسمى في العقد . قوله : ( إلا أن يسمي الكل ) استثناء من قوله : وفسد في الباقي أي
كل ما قصد العقد عليه ، هذا كما إذا قال آجرتها ستة أشهر كل شهر بكذا . قوله : ( لزوال المانع ) أي
حاشية رد المحتار — صفحة 334
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٣٤