الذي كان في صورة عدم تسمية الكل . قوله : ( وتقسم سوية ) أي على المشهور ، وفائدته تظهر في الفسخ
أثناء المدة . وفي التاترخانية : ولو قال آجرتك سنة بألف كل شهر بمائة فقبل فهو إجارة بألف ومائتين
كل شهر بمائة والأخير يكون فسخا للأول . قال الفقيه : وهذا إذا كان قصدا ، فلو غلطا فالاجر هو
الأول . قوله : ( إن سمى ) بأن يقول من شهر رجب من هذه السنة . درر : أي ما لم يكن خيار شرط ،
فإن كان فمن وقت سقوطه . سري الدين عن الكافي ط . قوله : ( والمراد اليوم الأول ) أي لا وقت إبصار
الهلال حقيقة . قوله : ( اعتبر الأهلة ) حتى لو نقص الشهر يوما كان عليه كمال الأجرة . بدائع . قوله :
( وإلا فالأيام ) أي وإن كان في أثناء الشهر فيعتبر الأيام لان الشهر الأول يكمل بالأيام من الثاني فيصير
أول الثاني بالأيام فيكمل بالثالث وهكذا . بدائع . قوله : ( وقال يتم الأول بالأيام وفي الذخيرة : إن عقد
الإجارة على كل شهر بدرهم وإن وجدت في وسطه يعتبر كل شهر بالأيام بلا خلاف ، لأنهما إنما
يعتبران أن الأهلة إذا علم آخر المدة ليمكن تكميله منه اه . وعن أبي يوسف رواية كأبي حنيفة . قال ابن
الكمال : وعند محمد وهو رواية أخرى عن أبي يوسف : يعتبر الأول بالأيام ويكمل من الأخير ويعتبر
الباقي بالأهلة ، فإن آجر في عاشر ذي الحجة سنة فذو الحجة إن تم على ثلاثين يوما ، فالسنة تتم عند
محمد على عاشر ذي الحجة ، وإن تم على تسعة وعشرين فالسنة تتم على الحادي عشر من ذي الحجة .
فإن قلت : هلا يلزم أن يتكرر عيد الأضحى في سنة واحدة ؟ قلت نعم ، لكن في السنة التي
قدرت بها مدة الإجارة لا في السنة المعروفة ، فالمحذور غير لازم واللازم غير محذور اه . قوله : ( كما
مر ) أي قبل ورقة ومر الكلام فيه . قوله : ( وجاز إجارة الحمام ) قدمنا أن الإجارة اسم للأجرة : أي جاز
أخذ الحمامي أجرة الحمام . وفي أبي السعود عن الحموي : الحمام مؤنث في الأغلب وجمعه حمامات
على القياس . وفي ذكرى أول من وضعه نبي الله سليمان عليه السلام .
مطلب في حديث دخوله عليه الصلاة والسلام الحمام
وحديث ما رآه المؤمنون حسنا
قوله : ( لأنه عليه الصلاة والسلام دخل حمام الجحفة ) قال منلا علي القاري : ذكر الدميري
والنووي أنه ضعيف جدا ، فقول شيخنا ابن حجر المكي في شرح الشمائل : إنه موضوع باتفاق الحفاظ
وإن وقع في كلام الدميري وغيره ليس في محله اه ملخصا . قوله : ( وللعرف ) لان الناس في سائر
الأمصار يدفعون أجرة الحمام وإن لم يكن يعلم مقدار ما يستعمل من الماء ولا مقدار القعود ، فدل
إجماعهم على جواز ذلك ، وإن كان القياس يأباه لوروده على إتلاف العين مع الجهالة . إتقاني . قوله : ( كما
ذكره ابن حجر ) وكذا رواه أحمد في كتاب السنة من حديث أبي وائل عن ابن مسعود قال : إن الله نظر
حاشية رد المحتار — صفحة 335
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٣٥