له الاجر في قولهم إذ لم ينقض عمله . وقيل إذا مزقه ينبغي أن لا يجب الاجر ، لأنه إذا تركه ثمة ينتفع
به وارث المكتوب إليه فيحصل الغرض ، بخلاف التمزيق اه . ومقتضى النظر أنه إن مزقه بعد إيصاله
فله أجر الذهاب ، وإن كان قبله فلا أجر له فيحرر ط .
قلت : وقول الخانية : له الاجر : أي أجر الذهاب كما تفيده عبارة القهستاني وهو ظاهر ، وهذا
إن شرط المجئ بالجواب ، ولينظر فيما لو مزقه المكتوب إليه أو لم يدفع له الجواب وكان شرط المجئ
بالجواب هل له نصف الاجر أم كله ؟ لان إخباره بما صنع جواب معنى ، فليحرر . قوله : ( بغير أجر
المثل ) الأولى بدون أجر المثل ، لان الغير صادق بالأكثر وإن كان المقام يعين المراد ط . قوله : ( كما غلط
فيه بعضهم ) قال في البحر : وقد وقعت عبارة في الخلاصة أوهمت أن الناظر يضمن تمام أجر المثل
فقال متولي الوقف آجر بدون أجر المثل يلزمه تمام أجر المثل اه . وقد رده الشيخ قاسم في فتاواه بأن
الضمير يرجع إلى المستأجر ، يدل عليه ما ذكره في تلخيص الفتاوى الكبرى : يلزم مستأجرها إتمام أجر
المثل عند بعض علمائنا ، وعليه الفتوى اه . وفي الذخيرة : لو يسلمها المستأجر كان عليه أجر المثل
بالغا ما بلغ على ما اختاره المتأخرون من المشايخ اه . ملخصا . قوله : ( وكذا حكم وصي وأب ) أي إذا
آجرا عقار الصغير بدون أجر المثل وتسلمه المستأجر فإنه يلزمه تمام الاجر ط . قوله : ( في غصب عقار
الوقف ) قال في قوله : الولوالجية ) : الفتوى في غصب العقار والموقوف بالضمان نظرا للوقف ، متى قضى عليه
بالقيمة تؤخذ منه فيشتري بها ضيعة أخرى تكون على سبيل الوقف الأول ، ذكره في شرح تنوير
الأذهان ط . قوله : ( وغصب منافعه ) قال في جامع الفصولين : شرى دارا ثم ظهر أنها وقف أو للصغير
فعليه أجر المثل صيانة لمالهما اه . ومقابل المفتى به ما صححه في العمدة أنه لا تضمن منافعه ، وتبعه
في القنية ملخصا . قوله : ( عند الزيادة الفاحشة ) أي زيادة أجر المثل من غير تعنت كما يأتي قريبا ط .
قوله : ( وصيانة لحق الله تعالى ) لان الوقف حبس العين والتصدق بمنفعته لوجهه تعالى قوله : قوله : ( حتى
فسخ العقد ) أي بسبب الموت . وفي بعض النسخ متى بدل حتى ولو قال : فانفسخ لكان أولى .
قوله : ( لو العين في يده ) أي لو العين المؤجرة مقبوضة في يد المستأجر . قال في جامع الفصولين :
استأجر بيتا إجارة فاسدة وعجل الاجر ولم يقبض البيت حتى مات المؤجر أو انقضت المدة فأراد حبس
البيت لاجر عجله ليس له ذلك في الجائزة ففي الفاسدة أولى ، ولو مقبوضا صحيحا أو فاسدا فله
الحبس بأجر عجله ، وهو أحق بثمنه لو مات المؤجر اه : يعني إذا مات المؤجر وعليه ديوان لغير
المستأجر فبيعت الدار فالمستأجر أحق بالثمن من سائر الغرماء إن كان الثمن قدر الأجرة المعجلة ، وإن
حاشية رد المحتار — صفحة 302
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٠٢