للاستعجال ط . قوله : ( وأجاب شمس الأئمة ) ظاهره هذا الصنيع أن المعتمد الأول لانفراد شمس الأئمة
بهذا الجواب ط .
قلت : في جامع الفصولين : واستفتيت أئمة بخاري عن قصار شرط عليه أن يفرغ اليوم من
العمل فلم يفرغ وتلف في الغد . أجابوا : يضمن ، ونقل مثله عن الذخيرة . ثم نقل عن فتاوى
الديناري : ولو اختلفا ينبغي أن يصدق القصار لأنه ينكر الشرط والضمان والآخر يدعيه ، ثم لو شرط
وقصره بعد أيام ينبغي أن لا يجب الاجر إذ لم يبق عقد الإجارة ، بدليل وجوب ضمانه لو هلك وصار
كما لو جحد الثوب ثم جاء به مقصورا بعد جحوده اه . قوله : ( إطلاق ) أي حكمه حكم الاطلاق ح .
قوله : ( فمات بعضهم الخ ) فلو ماتوا جميعا لا أجر أصلا ، لان المعقود عليه المجئ بهم ولم ويجد . رملي .
قوله : ( فله أجره بحسابه ) أي أجر المجئ ، وأما أجر الذهاب فبكماله . مقدسي عن الكفاية . سائحاني .
قلت : وقال في المعراج بعد نقله عبارة الهداية : وهي استأجره ليذهب إلى البصرة فيأتي بعياله
إلخ هذا اختيار الهندواني : وعن الفضلي : استؤجر في المصر ليحمل الحنطة من القرية فذهب فلم يجد
الحنطة فعاد : إن كان قال : استأجرتك حتى تحمل من القرية لا يجب شئ ، لان في الأول العقد على
شيئين . الذهاب إلى القرية ، والحمل منها . وفي الثاني شرط الحمل ولم يوجد فلا يجب شئ ، كذا في
الذخيرة وجامع التمرتاشي اه . ومثله في التبيين عن النهاية ، وظاهر المتون اختيار قول الهنداوني ،
ولينظر ما الفرق بين القولين على عبارة الهداية ، فإن فيها الاستئجار على شيئين . نعم هو على عبارة
المصنف كالكنز ظاهر ، ولعل التصريح بالذهاب غير قيد فيظهر الفرق ، ويؤيده ما في التاترخانية :
استأجره ليحمل له كذا من المطمورة فذهب فلم يجد المطمورة استحق نصف الاجر اه . وعليه فلو
مات كل العيال وجب أجر الذهاب وهو مخالف ( 1 ) لما قدمناه عن الرملي ، فتأمل . قوله : ( أي للعاقدين )
أو ذكر عددهم للأجير . شرنبلالية . قوله : ( أي له كل الاجر ) في القهستاني : فإن جهلوا فسدت ولزم
أجر المثل اه . وإن حمل الكل هنا على كل أجر المثل زال التنافي ط . قوله : ( إن كانت المؤنة تقل إلخ )
تقييد لقول المصنف فله أجره بحسابه وهو منقول عن الامام الهندواني . قوله : ( وإلا فكله ) كما لو كان
الفائت صغيرا أو كان ذلك في استئجار السفينة لأنه لا يظهر التفاوت فيها بنقصان عدد ولو من
الكبار ، وهذا إذا كان الاستئجار على أن يحملهم ، فلو على مصاحبتهم والحمل على المرسل أو كان
المحل قريبا وهم مشاة أو بعيدا ولهم قدرة على المشي يلزمه الكل ، لان مصاحبة جماعة لا تنقص بنقص
فرد أو فردين إلا أن يكونوا أرقاء فحفظ البعض منهم أخف من حفظ الكل ، حموي بحثا ط . قوله :
هامش
( 1 ) قوله : ( وهو مخالف الخ ) يمكن دفع هذه المخالفة بحمل المنفي في عبارة الرملي على ما عدا أجر الذهاب ا ه .