( لإيصال قط ) بالكسر والتشديد ، والمراد لإيصال شئ مما ليس له مؤنة ، وقوله : أو زاد أي مما له
مؤنة قوله : قوله : ( لا شئ له ) أي من أجرة الذهاب والمجئ للزاد بلا خلاف وللكتاب عندهما ، وأما عند
محمد : فأجرة الذهاب واجبة سواء شرط المجئ بالجواب أم لا كما في النهاية وغيرها ، فمن الظن أنه
لا بد من التقييد بالمجئ بالجواب حتى يتأتى خلاف محمد ( 1 ) ، وإن لم يقيد به ينبغي أن يكون له تمام الأجرة
عند محمد . قهستاني .
أقول : نعم ، لكن التقييد به كما وقع في الجامع الصغير والهداية والكنز لازم بالنظر للمسألة
الآتية عن الدرر كما سيظهر ، ومبنى الخلاف بين محمد وشيخيه أن الاجر مقابل عنده بقطع المسافة
لما فيه من المشقة دون حمل الكتاب ، بخلاف حمل الطعام فإنه مقابل فيه بالحمل لما فيه من المؤنة دون
قطع المسافة ، وعندهما مقابل بالنقل فيهما لأنه وسيلة إلى المقصود وهو وضع الطعام هناك وعلم ما في
الكتاب ، فإذا رده فقد نقص المعقود عليه . قوله : ( ويدعو فلانا ) صورها قاضيخان في تبليغ الرسالة
وفرق بينها وبين مسألة إيصال الكتاب بأن الرسالة قد تكون سرا لا يرضى المرسل بأن يطلع عليها
غيره ، أما الكتاب فمختوم ، فلو تركه مختوما لا يطع عليه غيره اه . وجزم الحلواني بأن الكتاب
والرسالة سواء في الحكم وجعل الشارح دعاءه كالرسالة ط .
قلت : أي لأنه من أفرادها . تأمل . وقد ذكر الشراح أنه لو وجده ولم يبلغه الرسالة ورجع له
الاجر بالاجماع أيضا . ووجهه كما في الزيلعي عن المحيط أن الاجر بقطع المسافة لأنه في وسعه ، وأما
الاسماع فليس في وسعه فلا يقابله الاجر ، فليتأمل . قوله : ( وجب الاجر بالذهاب ) أي إجماعا كما ذكره
الإتقاني وغيره . قوله : ( وهو نصف الاجر المسمى ) اعترضه في العزمية بأنه غلط فاحش ، فإن كون أجر
الذهاب وأجر الاتيان سواء على سبيل المناصفة مما لا يكاد يتفق ، ولم نجد هذه العبارة في كلام غيره .
قوله : ( ولكن تعقبه المحشون الخ ) كالواني والشرنبلالي . قال في الشرنبلالية : فيه نظر ، بل له الاجر
كاملا ، إذ المعقود عليه الايصال لا غير وقد وجد ، فما وجه التنصيف ؟ على أن المتن صادق بوجوب
تمام الاجر ، والمسألة فرضها صاحب المواهب في الاستئجار للإيصال ورد الجواب معا اه . قوله : ( عن
النهاية ) وصرح به في غيرها . قوله : ( فليكن التوفيق ) لكن هذا لا يدفع الاعتراض على صاحب الدرر
حيث لم يقيد برد الجواب أولا وقيد بنصف الاجر ثانيا . قوله : ( واختلف فيما لو مزقه ) قال في الخانية :
هامش
( 1 ) قوله : ( حتى يتأتي خلاف محمد ) اي الخلاف على هذا الوجه فلا ينافي وجود الخلاف أيضا إذا قيد أو اطلق الا انه لا
على هذا الوجه ا ه .