بالشين والجيم المعجمتين ، وقولهما استحسان . زيلعي . ولعله سبب كونه المفتى به . لكن ذكر الإتقاني
أن دليلهما ضعيف . تأمل . قال في البحر : وفائدة الاختلاف فيما إذا تلف اللبن قبل التشريح : فعنده
تلف من مال المستأجر ، وعندهما من مال الأجير ، أما إذا تلف قبل الإقامة فلا أجر إجماعا . قوله : ( أي جعل بعضه على بعض ) أي
بعد الجفاف قوله : قوله : ( حتى يعده منصوبا ) عبارة المستصفى حتى يسلمه
منصوبا عنده ومشرجا عندهما كذا في الايضاح والمبسوط اه . فلم يشترط العد وهو الأولى ، لأنه لو
سلمه بغير عد كان له ا لاجر كما لا يخفى . بحر . وذكر الإتقاني عن شرح الطحاوي مثل ما في
المستصفى ، وفسر التسليم بالتخلية بين المستأجر وبين اللبن . قوله : ( واشتراط الورق عليه يفسدها ) أما
اشتراط الحبر فلا . حموي . قوله : ( حبسها ) فعل ماض أو مصدر مبتدأ ثان وخبره محذوف : أي له
والجملة خبر من .
بقي هنا إشكال ، وهو أنه إنما يستحق المطالبة بعد التسليم كما مر ، فإذا حبس فلا
تسليم فلا مطالبة . ويمكن دفعه بأن قوله فيما مر له الطلب إذا فرغ وسلم مفهومه معطل بالمنطوق هنا .
سائحاني ، لكن يرد عليه أنه حينئذ لا فائدة لذكر التسليم ، وقد قالوا : لا يجب الاجر إلا بالتسليم ، فلو
هلك في يده قبله سقط لأنه لم يسلم المعقود عليه وهو أثر العمل ، بخلاف ما لا أثر له فإن الاجر يجب
كما فرغ ، ولا يمكن حمله على الحبس بعد التسليم ، بمعنى أن له الاسترداد لقول الآتي : فإن حبس
فضاع فلا أجر مع أن بالتسليم وجب الاجر على أنه بعد التسليم الحكمي كعمله في بيت المستأجر ليس
له الحبس كما سيذكره فكيف بعد الحقيقي ، والظاهر أن فائدته عدم الضمان فقط ، إذ لو لم يكن له
الحبس لضمن بالضياع بعده ، فليتأمل . قوله : ( أصحهما الثاني ) وكذا صححه في غرر الأفكار وغاية
البيان تبعا لقاضيخان . قال في البحر : وصحح النسفي في مستصفاه معزيا إلى الذخيرة الأول فاختلف
التصحيح ، وينبغي ترجيحه ، وقد جزم به في الهداية بقوله : وغسل الثوب نظير الحمل اه . قوله :
( والخياط والخفاف ) هذا ظاهر على القول بأن الخيط على رب الثوب في عرف صاحب الظهيرية ، وأما
على عرف من قبله وهو عرفنا الآن من أنه على الخياط فلا يظهر لان الخيط كالصبغ . سائحاني . قوله :
( بالاجر ) الباء للسببية أو للتعليل . قوله : ( لتسليمه حكما ) لكون البيت في يده وهو كالتسليم الحقيقي
فلا يملك الحبس بعده . قوله : ( فإن حبس ) أي فيما إذا كان الاجر حالا . قوله : ( لعدم التعدي ) فبقي
حاشية رد المحتار — صفحة 298
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٨