قد علمت أن العمل في بيت المستأجر تسليم . قوله : ( فلا أجر له ) لان الخياطة مما له أثر فلا أجر قبل
التسليم كما في المبيع . قوله : ( بل له ) أي للخياطة لأنه بدل ما أتلفه عليه حتى سقطت أجرته . بحر .
قوله : ( تضمين الفاتق ) أي قيمة خياطته لا المسمى ، لأنه إنما لزم بالعقد ولا عقد بينه وبين الفاتق .
رحمتي . قوله : ( ولا يجبر الخ ) لأنه التزم العمل ووفى به . رحمتي . قوله : ( كأنه لم يعمل ) فلم يوف ما
التزمه من العمل فيجبر عليه ، لان عقد الإجارة لازم . رحمتي . قوله : ( بخلاف فتق الأجنبي ) لا حاجة
إليه ط . قوله : ( الأصح لا ) كذا صححه في الخلاصة والبزازية ، وفرضوا المسألة بما إذا دفع إليه الثوب
فقطعه ومات من غير خياطة وعللوها بأن الاجر في العادة للخياطة لا للقطع .
قلت : فلو بقي حيا لا تظهر الثمرة لأنه يجبر على الخياطة ، لكن لو تفاسخا العقد بعد القطع
فالظاهر أن حكمه كالموت . تأمل ويظهر من التعليل أنه لو دفعه للتفصيل فقط يلزم أجره ، وهو ظاهر
لأن العقد ورد عليه فقط . قوله : ( لكن في حاشيتها ) أي للشيخ شرف الدين الغزي حيث قال : قلت :
وفي فتاوى قاضيخان والظهيرية قطع الخياط الثوب ومات قبل الخياطة له أجر القطع هو الصحيح ،
وفي جامع المضمرات والمشكلات عن الكبرى وعليه الفتوى : وينبغي اعتماده لتأيده بأن الفتوى عليه
اه . قوله : ( أن الفتوى على الأول ) صوابه على الثاني لما سمعت آنفا من عبارة الكبري ، وهو الذي رأيته
في التاترخانية . قوله : ( جوهرة ) ومثله في غاية البيان معللا بأن العمل في ذلك القدر صار مسلما إلى
صاحب الدقيق اه . وظاهره أنه لا يجري فيه الخلاف المار في الخياط ، ولعل العلة وجود الانتفاع هنا .
تأمل . قوله : ( وقالا يضمن الخ ( 1 ) ) هكذا ذكر الخلاف في الهداية ، وعليه فلا فرق بين ما إذا كان في
بيت المستأجر أو لا كما سيأتي ، فيكون أيضا من مسألة الأجير المشترك الآتية في ضمان الأجير .
وحاصلها : أن المتاع في يده أمانة عند الامام ومضمون عندهما ، لكن ذكر في غاية البيان أن ما
ذكر من الخلاف إنما ذكره القدوري برواية ابن سماعة عن محمد ، وأنه لم يذكر محمد في الجامع الصغير
ولا شراحه خلافا . بل قالوا : لا ضمان مطلقا ، فعن هذا قالوا : ما في الجامع مجري على عمومه . أما
عند أبي حنيفة فلانه لم يهلك بصنعه . وأما عندهما فلانه هلك بعد التسليم اه . وعلى ما ذكره الإتقاني
في غاية البيان مشى في البحر والمنح ، ولما اقتصر بعضهم على ما رجعتهما قال : ما ذكره الشارح سبق
هامش
( 1 ) قوله : ( وقالا يضمن ) كذا بخطه ، والذي في نسخ الشارح وقالا يغرم ، وهو المناسب لقول المصنف ولا غرم ، وان
كان المآل واحدا ا ه مصححه .