المسألة في البزازية حيث قال : وكله بطلب ألف درهم قبل فلان والخصومة فخاصم عند غير القاضي
ثم عزل الوكيل قبل الخصومة في مجلس القضاء ثم شهد الوكيل بهذا المال لموكله يجوز . وقال الثاني : لا
يجوز بناء على أن نفس الوكيل قام مقام الموكل ا ه . فالمراد هنا أنه خاصم فيما وكل به ، فإن خاصم في
غيره ففيه تفصيل أشار إليه الشارح فيما يأتي اه .
ونقل في الهامش فرعا هو : ادعى المشتري أنه باعه من فلان وفلان يجحد فشهد له البائع لم
تقبل . كذا في المحيط . والبائع إذا شهد لغيره بما باع لا تقبل شهادته ، وكذا المشتري ، كذا في فتاوى
قاضيخان فتاوى الهندية ا ه . قوله : ( كالوصي ) بناء على أن عنده بمجرد قبول الوكالة يصير خصما وإن
لم يخاصم ، ولهذا لو أقر على موكله في غير مجلس القضاء نفذ إقراره عليه . وعندهما : لا يصير خصما
بمجرد القبول ، ولهذا لا ينفذ إقراره . ذخيرة ملخصا . قوله : ( وفي قسامة الزيلعي الخ ) المسألة مبسوطة
في الفصل السادس والعشرين من التاترخانية . قوله : ( متفق عليهما ) فيه أن أبا يوسف جعل الوكيل
الوصي وإن لم يخاصم مع أنه بعرضة أن يخاصم . قوله : ( عندهما ) أي خلافا للثاني كما تقدم ح .
قوله : ( أو عليه ) أي أو شهد عليه أي على الموكل . قوله : ( وفي البزازية ) بيان لقوله : في غير ما وكل فيه .
قوله : ( عند القاضي ) متعلق بوكل لا بالخصومة . قوله : ( مائة دينار ) أي مال غير الموكل به ، بخلاف ما مر . قوله : ( وتمامه فيها ) حيث قال : بخلاف ما لو وكله عند غير القاضي فخاصم مع
المطلوب بألف وبرهن على الوكالة ثم عزله الموكل عنها فشهد له على المطلوب بمائة دينار ، فما كان
للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة لا يقبل ، لان الوكالة لما اتصل بها القضاء صار الوكيل
خصما في حقوق الموكل على غرمائه ، فشهادته بعد العزل بالدنانير شهادة الخصم فلا تقبل ، بخلاف
الأول لان علم القاضي بوكالته ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز
شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه بزيادة من جامع الفتاوى . وزاد في الذخيرة : إلا أن يشهد بمال
حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل شهادتهما عنده ا ه . ولهذا قال في البزازية بعد ما مر : وهذا غير
مستقيم فيما يحدث ، لان الرواية محفوظة فيما إذا وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل :
يعني أنه لا يتناول الحادث ، أما إذا وكله يطلب كل حق له قبل الناس أجمعين فالخصومة تنصرف إلى
الحادث أيضا استحسانا ، فإذا تحمل المذكورة على الوكالة العامة .
ثم قال : والحاصل أنه في الوكالة العامة بعد الخصومة لا تقبل شهادته لموكله على المطلوب ولا
على غيره في القائمة ولا في الحادثة إلا في الواجب بعد العزل ا ه : يعني وأما في الخاصة : فلا تقبل
فيما كان على المطلوب قبل الوكالة وتقبل في الحادث بعدها أو بعد العزل . وإنما جاء عدم الاستقامة
حاشية رد المحتار — صفحة 29
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩