تستقبح ذلك . منح س . قوله : ( أوصى إليه ) أي إلى زيد ، والأولى إظهاره . قوله : ( فإن ادعاه ) أي
رضي به . سعدية وعزمية . قوله : ( والموصى لهما ) أورد على هذا أن الميت إذا كان له وصيان فالقاضي
لا يحتاج إلى نصب آخر ، وأجيب بأنه يملكه لإقرارهما بالعجز عن القيام بأمور الميت . كذا في البحر .
قوله : ( لثالث ) أي لرجل ثالث متعلق بشهادة كقوله على الايصاء : أي على أن الميت جعله وصيا ، وهذا
مرتبط بالمسائل الأربع لا بالأخيرة كما لا يخفى ، فافهم . وفي البحر : ولا بد من كون الميت معروفا في
الكل : أي ظاهرا إلا في مسألة المديونين ، لأنهما يقران على أنفسهما بثبوت ولاية القبض للمشهود له ،
فانتفت التهمة وثبت موته بإقرارهما في حقهما ، وقيل معنى الثبوت أمر القاضي إياهما بالأداء إليه لا
برأتهما عن الدين بهذا الأداء لان استيفاءه منهما حق عليهما ، والبراءة حق لهما فلا تقبل . كذا في
الكافي اه ملخصا . قوله : ( على قبول الوصية ) ظاهر في أن الوصي من جهة القاضي خلافا لما في
البحر . قوله : ( كما لا تقبل لو شهدا الخ ) هذا إذا كان المطلوب يجحد الوكالة ، وإلا جازت الشهادة
لأنه يجبر على دفع المال بإقراره بدون الشهادة ، وإنما قامت الشهادة لإبراء المطلوب عند الدفع إلى
الوكيل إذا حضر الطالب وأنكر الوكالة فكانت شهادة على أبيهما فتقبل . وفرق بينهما وبين من وكل
رجلا بالخصومة في دار بعينها وقبضها وشهد ابنا الموكل بذلك لا تقبل وإن أقر المطلوب بالوكالة ، لأنه
لا يجبر على دفع الدار إلى الوكيل بحكم إقراره بل بالشهادة فكانت لأبيهما فلا تقبل . بحر ملخصا عن
المحيط . قوله : ( أباهما ) أشار إلى عدم قبول شهادة ابن الوكيل مطلقا بالأولى ، والمراد عدم قبولها في
الوكالة من كل من لا تقبل شهادته للموكل ، وبه صرح في البزازية . بحر . قوله : ( الغائب ) قيد به
، لأنه لو كان حاضرا لا يمكن الدعوى بها ليشهدا لان التوكيل لا تسمع الدعوى به لأنه من العقود
الجائزة ، لكن يحتاج إلى بيان صورة شهادتهما في غيبته مع جحد الوكيل لأنها لا تسمع إلا بعد
الدعوى .
ويمكن أن تصور بأن يدعي صاحب وديعة عليه بتسليم وديعة الموكل في دفعها فيجحد فيشهدان
به وبقبض ديون أبيهما ، وإنما صورناه بذلك لان الوكيل لا يجبر على فعل ما وكل به إلا في رد
الوديعة ونحوها كما سيأتي فيها . بحر . وفيه نظر بيناه في حاشيته ، فتدبر . قوله : ( عن الغائب ) لعدم
الضرورة إليه لوجود رجاء حضوره س . قال في البحر بعد ذكر الغائب : إلا في المفقود . قوله :
( بعد ) وكذا قبله بالأولى ، فكان الأولى أن يقول : ولو بعد ما عزله القاضي ، ودلت المسألة على أن
القاضي إذا عزل الوصي ينعزل . بزازية . ويمكن أن يقال : عزله بجنحة . قوله : ( ولو شهد الخ ) أصل
حاشية رد المحتار — صفحة 28
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٨