من الخمر كبيرة ، وإنما شرط المشايخ الادمان ليظهر شربه عند القاضي ا ه ح . قوله : ( القصب ) الذي
في المنح : القضيب . قوله : ( بأن يرقصوا ) وفي بعض النسخ زيادة كانوا فتأمل . والوجه أن اسم
مغنية ومغن : إنما هو في العرف لمن كان الغناء حرفته التي يكتسب بها المال وهو حرام ، ونصوا على
أن التغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف ، وحينئذ فكأنه قال : لا تقبل شهادة من اتخذ التغني
صناعة يأكل بها ، وتمامه فيه فراجعه . قوله : ( وغيره ) كابن
كمال . قوله : ( قال ) أي العيني . قوله : ( جائز اتفاقا ) أعلم أن التغني لاسماع الغير وإيناسه حرام عند العامة ، ومنهم جوزه في العرس والوليمة ، وقيل إن كان يتغنى ليستفيد به نظم القوافي ويصير فصيح اللسان لا بأس . أما التغني
لاسماع نفسه : قيل لا يكره ، وبه أخذ شمس الأئمة ، لما روى ذلك عن أزهد الصحابة البراء بن
عازب رضي الله عنه . والمكروه على ما يكون على سبيل اللهو ، ومن المشايخ من قال ذلك يكره ، وبه
أخذ شيخ الاسلام . بزازية . قوله : ( ضرب الدف فيه ) جواز ضرب الدف فيه خاص بالنساء لما في
البحر عن المعراج بعد ذكره أنه مباح في النكاح وما في معناه من حادث سرور قال : وهو مكروه
للرجال على كل حال للتشبه بالنساء . قوله : ( فانقطع الاختلاف ) فيه كلام ذكرته في حاشيتي على
البحر ، وقد رد السائحاني على صاحب البحر . قوله : ( أو يلعب بنرد ) أي إذا علم ذلك . فتح . قوله :
( أو طاب ) نوع من اللعب كذا في الهامش .
قال في الفتح : ولعب الطاب في بلادنا مثله ، لأنه يرمي ويطرح بلا حساب وإعمال فكر ، وكل
ما كان كذلك مما أحدثه الشيطان وعمله أهل الغفلة فهو حرام سواء قومر به أو لا اه .
قلت : ومثله اللعب بالصينية والخاتم في بلادنا ، وإن تورع ولم يلعب ولكن حضر في مجلس
اللعب بدليل من جلس مجلس الغناء ، وبه يظهر جهل أهل الورع البارد . قوله : ( أما الشطرنج فلشبهة
الاختلاف ) أي اختلاف مالك والشافعي في قولهما بإباحته ، وهو رواية عن أبي يوسف ، واختارها ابن الشحنة .
حاشية رد المحتار — صفحة 26
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦