أقول : هذه الرواية ذكره في المجتبى ولم تشتهر في الكتب المشهورة ، بل المشهور الرد على
الإباحة ، وابن الشحنة لم يكن من أهل الاختيار ، سائحاني ، وانظر ما في شرح المنظومة المحبية للأستاذ
عبد الغني اه . قوله : ( شرط واحد ) أي لحرمته .
والحاصل أن العدالة إنما تسقط بالشطرنج إذا وجد واحد من خمسة : القمار وفوت الصلاة
بسببه وإكثار الحلف عليه واللعب به على الطريق كما في فتح القدير ، أو يذكر عليه فسقا كما في شرح
الوهبانية . بحر . كذا في الهامش . قوله : ( على الطريق ) قال في الفتح : وأما ما ذكر من أن من يلعبه
على الطريق ترد شهادته فلإتيانه الأمور المحقرة ا ه . قوله : ( أو يداوم عليه ) هذا سادس الستة . كذا
في الهامش . قوله : ( قيدوه بالشهرة ) قيل لأنه إذا لم يشتهر به كان الواقع ليس إلا تهمة أكل الربا ولا
تسقط العدالة به ، وهذا أقرب ، ومرجعه إلى ما ذكر في وجه تقييد شرب الخمر بالادمان . قوله :
( فالكل سواء ) أي كل المفسقات لا خصوص الربا . سائحاني . قوله : ( بحر ) أصل العبارة للكمال حيث
قال : والحاصل أن الفسق في نفس الامر مانع شرعا ، غير أن القاضي لا يرتب ذلك إلا بعد ظهوره
له ، فالكل سواء في ذلك . وقال قبله : وأما أكل مال اليتيم فلم يقيده أحد ونصوا أنه بمرة ، وأنت
تعلم أنه لا بد من الظهور للقاضي لان الكلام فيما يرد به القاضي الشهادة فكأنه بمرة يظهر لأنه
يحاسب فيعلم أنه استنقص من المال ا ه . قوله : ( أو يأكل على الطريق ) أي بأن يكون بمرأى من الناس .
بحر .
ثم اعلم أنهم اشترطوا في الصغيرة الادمان ، وما شرطوه في فعل ما يخل بالمروءة فيما رأيت ،
وينبغي اشتراطه بالأولى ، وإذا فعل ما يخل بها سقطت عدالته وإن لم يكن فاسقا حيث كان مباحا ،
ففاعل المخل بها ليس بفاسق ولا عدل ، فالعدل من اجتنب الثلاثة ، والفاسق من فعل كبيرة أو أصر
على صغيرة ، ولم أر من نبه عليه . وفي العتابية : ولا تقبل شهادة من يعتاد الصياح في الأسواق . بحر .
قال في النهاية : وأما إذا شرب الماء أو أكل الفواكه على الطريق لا يقدح في عدالته لان الناس لا
حاشية رد المحتار — صفحة 27
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٧