تقبل ، ولو أجير خاص فشهد ولم يعدل حتى ذهب الشهر ثم عدل لا تقبل كمن شهد لامرأته ثم
طلقها ، ولو شهد ولم يكن أجيرا ثم صار قبل القضاء لا تقبل . بزازية . ثم نقل في الهامش فرعا ليس
محله هنا ، وهو : بيده ضيعة وادعى آخر أنها وقف وأحضر صكا فيه خطوط العدول والقضاة الماضين
وطلب الحكم به ليس للقاضي أن يقضي بالصك ، لأنه إنما يحكم بالحجة وهي البينة أو الاقرار لا
الصك لان الخط مما يزور ، وكذا لو كان باب الحانوت لوح مضروب ينطق بوقفية الحانوت لم يجز
للقاضي بوقفيته به . جامع الفصولين . فعلم من ذلك أنه ليس للقاضي أن يحكم بما في دفتر البياع
والصراف والسمسار خصوصا في هذا الزمان ولا ينبغي الافتاء به لمحرره اه ، قوله : ( ومفاده ) صرح
به في الفتح جازما به ، لكن في التاترخانية عن الفتاوى الغياثية ، ولا تجوز شهادة المستأجر للأجير .
وفي حاشية الفتال عن المحيط السرخسي . قال أبو حنيفة في المجرد : لا ينبغي للقاضي أن يجيز شهادة
الأجير لأستاذه ولا الأستاذ لأجيره ، وهو مخالف لما استنبطه من الحديث . قوله : ( رفع صوتها ) في
النهاية فلذا أطلق في قوله : مغنية وقيد في غناء الرجال بقول للناس ، وتمامه في الفتح . وأما الشهادة
عليها بذلك فهي جرح مجرد فلذا اختص الظهور عند القاضي بالمداومة . تأمل . قوله : ( درر ) ما ذكره
جار في النوح بعينه ، فما باله لم يكن مسقطا للعادلة إذا ناحت في مصيبة نفسها . سعدية . ويمكن
الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى منه الفتنة . قوله : ( ونائحة الخ ) لا تقبل شهادة النائحة ، ولم يرد به
التي تنوح في مصيبتها ، وإنما أراد به التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك مكسبة . تاترخانية عن
المحيط . ونقله في الفتح عن الذخيرة ثم قال : ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما علمت ، وتمامه فيه
فراجعه . قوله : ( واختيارها ) مقتضاه لو فعلته عن اختيارها لا تقبل . قوله : ( وعدو
الخ ) أي على عدوه ملتقى . قال الحانوتي : سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال : إنهم ضربوني خمسة أيام
فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد الحكم فهل تسمع ؟ الجواب : قد وقع
الخلاف في قبول شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية وهذا قبل الحكم ، وأما بعده فالذي يظهر عدم
نقض الحكم ، كما قالوا : إن القاضي ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له ، فإذا قضى لا
ينقضي اه . وهو مخالف لما في اليعقوبية . قوله : ( واعتمد في الوهبانية الخ ) قال في المنح : وما ذكره
هنا في المختصر من التفصيل في شهادة العدو تبعا للكنز وغيره هو المشهور على ألسنة فقهائنا ، وقد
حاشية رد المحتار — صفحة 23
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣