قوله : ( ليعير ) بتشديد الياء الثانية ، الأصل عاير والجوهري نهى أن يقال عير . يعقوبية . قوله : ( أو
يزين ) بتشديد الياء الثانية . قوله : ( كان عارية ) لأنه عين الانتفاع ، وإنما تكون قرضا عند الاطلاع كما
تقدم . قوله : ( فقرض ) فعليه مثلها أو قيمتها . منح . قوله : ( ونصح عارية السهم ) أي ليغزو دار الحرب
لأنه يمكن الانتفاع به في الحال وإنه يحتمل عوده إليه برمي الكفرة بعد ذلك . منح عن الصيرفية .
ونقل عنها قبل هذا أنه إن استعار سهما ليغزو دار الحرب لا يصح ، وإن استعار ليرمي الهدف صح ،
فإنه في الأول لا يمكن الانتفاع بعين السهم إلا بالاستهلاك ، وكل عارية كذلك تكون قرضا لا عارية
اه . قوله : ( ولا يضمن ) عبارة الصيرفية كما في المنح قال : هو يصح عارية السلاح ، وذكر في السهم
أنه يضمن كالقرض ، لان الرمي يجري مجرى الهلاك ، وهذه النسخة التي نقلت منها نسخة مصححة
عليها خطوط بعض العلماء ، وكان في الأصل مكتوبا : لا يضمن ، فحك منها لفظة لا ويدل عليه
تنظيره بقوله : كالقرض ، ولكن كان الظاهر على هذا أن يقال في التعليل : لان الرمي يجري مجرى
الاستهلاك ، فتعبيره بالهلاك يقتضي عدم الضمان ، فتأمل وراجع . قوله : ( للعلم ) تأمل في هذا
التعليل : استعار رقعة يرقع بها قميصه أو خشبة يدخلها في بنائه أو آجرة فهو ضامن لأنه قرض ، إلا
إذا قال لأردها عليك فهي عارية . تاترخانية . قوله : ( مقلوعين ) أو يأخذ المستعير غراسه وبناءه بلا
تضمين المعير . هداية . وذكر الحاكم أن له أن يضمن المعير قيمتها قائمين في الحال ويكونان له ، وأن
يرفعهما إلا إذا كان الرفع مضرا بالأرض ، فحينئذ يكون الخيار للمعير كما في الهداية ، وفيه رمز إلى
أن لا ضمان في العارية المطلقة . وعنه أن عليه القيمة ، وإلى أن لا ضمان في الموقتة بعد انقضاء
الوقت ، فيقلع المعير البناء والغرس إلا أن يضر القلع ، فحينئذ يضمن قيمتها مقلوعين لا قائمين كما
في المحيط . قهستاني . كذا في الهامش . قوله : ( ما نقص البناء ) هذا مشى عليه في الكنز والهداية .
وذكر في البحر عن المحيط ضمان القيمة قائما إلا أن يقلعه المستعير ولا ضرر ، فإن ضر فضمان القيمة
مقلوعا ، وعبارة المجمع : وألزمناه الضمان فقيل ما نقصهما القلع ، وقيل قيمتها ، ويملكهما ، وقيل
إن ضر يخير المالك : يعني المعير يخير بين ضمان ما نقص وضمان القيمة ، ومثله في درر البحار
والمواهب والملتقى ، وكلهم قدموا الأول وبعضهم جزم به وعبر عن غيره بقيل ، فلذا اختار المصنف ،
وهي رواية القدوري ، والثاني رواية الحاكم الشهيد كما في غرر الأفكار . قوله : ( قائما ) فلو قيمته قائما
في الحال أربعة وفي المآل عشرة ضمن ستة ، شرح الملتقي . قوله : ( المضروبة ) فيضمن ما نقص عنها .
قوله : ( القيمة ) أي ابتداؤها . قوله : ( وقتها ) بتشديد القاف . قوله : ( فتترك الخ ) نص في البرهان على
أن الترك بأجر استحسان ، ثم قال عن المبسوط : ولم يبين في الكتاب أن الأرض تترك في يد المستعير
إلى وقت إدراك الزرع بأجر أو بغير أجر ، قالوا : وينبغي أن تترك بأجر المثل كما لو انتهت مدة الإجارة
حاشية رد المحتار — صفحة 248
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٨