والاستخدام والسكنى مما لا يختلف استعماله . أبو الطيب مدني . قوله : ( المؤجر ) بالفتح : أي إذا آجر
شيئا فإن لم يعين من ينتفع به فللمستأجر أن يعيره سواء اختلف استعماله أو لا وإن عين يعير ما لا
يختلف استعماله لا ما اختلف . منح . قوله : ( أو استأجرها ) فله الحمل في أي وقت وأي نوع شاء .
باقاني كذا في الهامش . قوله : ( مطلقا ) أقول : الظاهر أنه أراد بالاطلاق عدم التقييد بمنتفع معين ، لأنه
سيذكر الاطلاق في الوقت والنوع وإلا لزم التكرار . تأمل . قوله : ( بلا تقييد ) قال في التبيين : ينبغي
أن يحمل هذا الاطلاق الذي ذكره هنا فيما يختلف باختلاف المستعمل كاللبس والركوب والزراعة على
ما إذا قال على أن أركب عليها من أشاء ، كما حمل الاطلاق الذي ذكره في الإجارة على هذا اه . وأقره
في الشرنبلالية ، فما أوهمه قول المؤلف بلا تقييد بالنظر لما يختلف لا يتم ط .
قلت : فعلى هذا يحمل قول المصنف سابقا إن لم يعين بالنسبة للمختلف على ما إذا نص على
الاطلاق لا على ما يشمل السكوت ، لكن في الهداية : لو استعار دابة ولم يسم شيئا له أن يحمل ويعير
غيره للحمل ويركب غيره الخ ، فراجعها . قوله : ( يحمل ما شاء ) أي من أي نوع كان لا الحمل فوق
طاقتها ، كما لو سلك طريقا لا يسلكه الناس في حاجة إلى ذلك المكان ضمن ، إذا مطلق الاذن
ينصرف المعارف ، وليس من المتعارف الحمل فوق طاقتها ، والتنظير في ذلك والتعليل في جامع
الفصولين ، وسيأتي في الإجارة مثله في المتن . كذا في الهامش . قوله : ( ويركب ) بفتح أوله وضمه .
سائحاني . قوله : ( أولا ) بفتح الهمزة وتشديد الواو . قوله : ( بغيره ) أي فيما يختلف بالمستعمل كما يفيده
السياق واللحاق . سائحاني . وقدمنا عن الزيلعي أنه ينبغي تقييد عدم الضمان فيما يختلف بما إذا اطلق
الانتفاع ، فافهم . قوله : ( انتفع ) فلو لم يسم موضعا ليس له إخراجها من الفصولين . قوله : ( أو بهما )
فتتقيد من حيث الوقت كيفما كان ، وكذا من حيث الانتفاع فيما يختلف باختلاف المستعمل ، وفيما لا
يختلف لا تتقيد لعدم الفائدة كما مر ، ولم يذكر التقييد بالمكان ، لكن أشار إليه الشارح في الآخر .
وذكره المصنف قبل قوله : ولا تؤجر فقال : استعار دابة ليركبها في حاجة إلى ناحية سماها فأخرجها
إلى النهر ليسقيها في غير تلك الناحية ضمن إذا هلكت ، وكذا إذا استعار ثورا ليركب أرضه فكرب
أرضا أخرى يضمن ، وكذا إذا قرنه بثور أعلى منه لم تجر العادة به . وفي البدائع : اختلفا في الأيام أو
المكان أو ما يحمل فالقول للمعير بيمينه . سائحاني . استعارها شهرا فهو على المصر ، وكذا في إعارة
خادم وإجارته وموصى له بخدمته . فصولين . قوله : ( قرض ) أي إقراض ، لان العارية بمعنى الإعارة
كما مر وهي التمليك . وتمامه في العزمية . قوله : ( حتى الخ ) تفريع على مفهوم قوله : عند الاطلاق .
حاشية رد المحتار — صفحة 247
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٧